بحث



الخميس 6 ذي الحجة 1429هـ - 4 ديسمبر2008م - العدد 14773

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
الحضارة الكونية!!

يوسف الكويليت
    مفهوم العالم القديم والجديد مصطلح لا يقوم بأن دول الحضارات الأولى مجرد مؤسِّسة لتلك الفترة الزمنية، وأن دول الشرق الأوسط التي ظلت قائدة المراحل عندما أسست الأبجديات والقوانين واكتشفت الكواكب، وصنعت التقاويم، وخرجت من عالم الرعي للاقتصاد الزراعي، فكت عقدها مع تلك التواريخ لتقف خلف آثارها تنعى الزمن وتتمسك بالماضي على حساب الحاضر..

فمصر، وسورية، وبلاد الرافدين، وإيران ظلت المراكز الأساسية في بناء الهياكل الحضارية، وشواهدها لا تزال قائمة، وإذا ما انضمت حضارات آسيا وأفريقيا، فإن شعوب القارتين من الرواد في إنشاء منظومة ذات التطور المبكر، غير أن سكونها وتخلفها، وانتقال مراكز القوة إلى أوروبا في بعث حضارة الإغريق والرومان، وانتشارها، إلى اليوم في دول العالم، لا يعني أن العقل الأبيض أكثر تطوراً من غيره، والدليل أن العناصر الصفراء، والملونة في آسيا وضعت اليابان على اللائحة المتقدمة، وقبل بريطانيا وألمانيا في البناء العلمي والاقتصادي وتزحف الآن قوتان عظميان، الصين والهند، إلى القوائم العليا في ميدان المنافسة..

وإذا قلنا إن أمريكا ذات الحضارة الهائلة، هي نموذج العالم الجديد عندما وصلتها الهجرات الأوروبية لتصبح وريثاً للغزو الأسباني والبرتغالي، فإنه لا يمكن فهم كيف انحسرت حضارة "المايا" التي دمرتها أسبانيا باسم رسالة الكنيسة ووعود الرب لتبقى مجرد أطلال كشاهد على عظمة ذلك التاريخ ومنجزاته، وتكون أمريكا بداية التاريخ الجديد لحضارة تعد امتداداً لأوروبا..

حوافز التقدم والتأخر لا ترتبط بالتاريخ فقط إذ أن اليونان، وحتى إيطاليا ليستا على القائمة المتقدمة بين الدول الأوروبية، وهما المعلمان للحضارة البيضاء، إن صح التعبير، وقد تكون كوريا الجنوبية أكثر ازدهاراً وإنتاجاً منهما، وتبقى منطقة الشرق الأوسط هي المركز للنزاعات والتخلف، ذلك أن معوقات التقدم لا ترتبط بإرث تاريخي، بل بنوعية الإنسان وظرفه الزمني عندما نجد الاحتكاك المبكر في الحضارة الأوروبية مع هذا الشرق، وتأسيس التعليم سابق لكثير من الدول المتقدمة في آسيا، والعبرة هنا، أن التحدي عندها ليس سياسياً مؤدلجاً يركض خلف سراب اللامعقول في إدارة الخطط الاقتصادية والعلمية، مثلما ظل العمل العربي، بل كانت الأدوات والخطط تُبنى على طرق متطورة في التعليم، وتنمية الإنسان، والذي ظل العامل الأقوى في نشر ثقافة العمل، وتأكيد الهوية، والإخلاص للوقت كمنجز مهم في صعود تلك الدول وشعوبها..

وضع المقارنات بين الشعوب والأمم، لا يُظهر أنها دورات تاريخية تهبط فيها بعض الحضارات لتنشأ أخرى، مثلما كان الماضي، إذا كانت التكنولوجيا تقف على مرحلة جديدة بما يُطلق عليه اقتصاد المعرفة عندما يتجاوز الإنسان الزمان والمكان في تحقيق مسار التكنولوجيا وفق التطور البشري، وهو ما يعني ديمومة حضارة إنسانية هويتها كونية لا قارية أو إقليمية..

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


لماذا العرب أمة متخلفة في كل شيء؟!
غياب الحرية من أهم عوامل التخلف عند العرب، فحتى اليوم لايدركون أن ثمة علاقة بين الحرية وبين التقدم، لدرجة أن كثيراً من المتشددين، يعتقد أن الحرية دين آخر، والإيمان بها هو من الردة.
بدون حرية، فإن اقتصاد المعرفة وغير المعرفة، لا يستطيع أن يكون ذات كفاءة عالية.
إن اقتصاد المعرفة يعتمد كثيراً على العقل، ولكن العقل العربي محاصر إما بالتقاليد والعادات و الوصاية عليه، وإما بالمحرمات السياسية.
لكي تبدع الشعوب، ينبغي أولاً تحرير العقل العربي، حتى ينطلق من عقاله.


صيد الشوارد
ابلاغ
07:26 صباحاً 2008/12/04

 


مبدع كعادتك أستاذ يوسف، مقال رزين، وختام رائع للمقال " وهو ما يعني ديمومة حضارة إنسانية هويتها كونية لا قارية أو إقليمية "
وصدق الله تعالى إذ يقول " واستعمركم فيها "


د / إبراهيم السماعيل
ابلاغ
07:33 صباحاً 2008/12/04

 


لاشك ان ظهور حضارة ما في هذا الكون منوط بذلك الفكر الذي شاء الله ان يؤسس لهذه الحضارة وذلك العقل الذي استوعب ذلك الفكر وتهيأت له الارادة المجتمعية المحيطة التي تتمتع بمساحة شاسعة من الحرية والانطلاق وتمازج متكامل بين الفكر والعقل اسسا لمنطلقات علمية سليمة وتزامنت معها الارادة السياسية الناضجة التي باستطاعتها اخراج المجتمع من حالة التقوقع والخمول الى مساحات الحركة المثمرة والانطلاق لفضاءات الابداع والاختراع والانتاج يشهد لذلك الحضارة الاسلامية في بدايتها وحضارة الاندلس زمن التأليف للحضارة الحديثة


المستشار سعدي
ابلاغ
10:03 صباحاً 2008/12/04

 


سعادة الأستاذ يوسف الكويليت حفظة الله
لا تنسى الحضارة الإسلامية التي نشأت في بلاد الأندلس وعمت الأرض وذلك عندما إستقر الإنسان المؤمن بالله ثم بالإخلاص في إتقان عملة والإبداع فيه وطلب العلم ولو في الصين.الغرب وأمريكا وإسرائيل يعون بان الإستقرار بكل صورة (النفسي والإقتصادي والأمني والإجتماعي والعلمي) يساعد في تولد المعرفة وتراكمها ومن ثم الإبداع. لذلك نذر الغرب منذ سقوط الحضارة الإسلامية في الأندلس أن يجعل حياة الإنسان المسلم حروبا وقلاقل وعدم إستقرار حتى لا يتطور. فهل نعي أسباب التطور ونأخذ بها؟


أبو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
12:09 مساءً 2008/12/04

 


لا ليسة منطقة الشرق الأوسط هي المركز للنزاعات والتخلف بل هي وما زالت وسوف تستمر الى ماشاء الله منبع الحضاره والتقدم العرب هم من ترجم حضارة اليونان وطورها فالحضاره الاروبيه الحديثه قامت على اكتاف حضاره العرب في الاندلس وغيرها من اقطار العرب مصر والسعوديه والعراق تطورهم الحضاري في مجال العلوم والاختراعات مثل باقي دول العالم اام ان الشرق الاوسط مركز خلاف نعم ما دام دولة الشر الكيان الصهيوني المدعوم من امريكا والدول الغربيه موجود فالنزاع سوف يستمر حتى تحرر فلسطين من النهر الى البحر


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
01:23 مساءً 2008/12/04

 


بسم الله
اسياسة التدافع والبقاء للاصلح
لقد اختار الله هذه البقاع من الكون لتكون مهد للد ينات السماوية والحضارات
وقال الله تعالى وجعلناكم امة وسط وكان الخيرية فى هذه الا امة مشروطة بألا تزامهم بأوامر الله منذ بداء الرسالات السماوية وقد توعد الله انه سوف يستخلف قوم غير تلك الا امم
وقد تساوة الا امم فى التراجع عن التكليف الذى كلفوا به فليس هناك افضلية الا لمن كان على عهده لله
ولا يجرمنكم شنائان قوم الا تعدلو
كان الغرب الذى اخذ العلوم وطورها وباقى الا امم لم تخترع ولكنها بنت
على نموذج الغرب


ابو مهند
ابلاغ
01:23 مساءً 2008/12/04

 


(وتلك الأيام نداولها بين الناس)
الحضارة والتخلف
بماذا يقاسان؟بالإزدهار والإنتاج!!! ام بالقيم والأخلاق ؟!!
حكم علينا أن نكون في مؤخرة القائمةونتسائل لماذا؟
يقول الكاتب (اقتصاد المعرفة والحضارة الكونية)
وأتوقع ان الامر اكثر تعقيدا
ومازالت الايام تتداول بين الاخرين بعيدا عن مجتمعاتنا
ولكن الملاحظ أن سرعة هذا التداول اصبح اكثر سرعة في الصعودوالهبوط
وهذا مما يبعث الأمل في قرب دخولنا الى المضمار
وايضاً الغليان في منطقتنا يحرك مياة راكدة ويعيد التفكير في مفاهيم
ورواسخ أعاقت محاولات النهوض


البرقي
ابلاغ
01:43 مساءً 2008/12/04

 


مقال مميز من كاتب رائع كالعادة والحقيقة والاشكال لدينا هو أننا دائما نتحدث عن الماضي بإفراط وأننا كنا...كنا بينما الشعوب المتقدمة منها تبني حضارتها الآن القائمة منها والمستقبلية على الحرية والابداع ولا يمكن إقامة حضارة حقيقة ما لم تكن مقرونه بحرية الابداع والممارسة.


محمد ابراهيم
ابلاغ
02:00 مساءً 2008/12/04

 


نعم يا صيد الشوادر الحريه، وزد عليها حرية الرأي و تقبل الاخر والتعايش المشترك مع الشعوب، والموروث الثقافي، عناوين تكفي عن صفحات. وشكراً على تعليقات د ابراهيم والمستشار سعدي.


عيسى محمد
ابلاغ
02:25 مساءً 2008/12/04

 10 


الحضارات كلها من بداية الدولة الاسلامية عهد الرسول ثم عهد الخلافة الراشدة
ثم الخلافة الاموية ثم الخلافة العباسية ثم الخلافة التركية ثم الدولة السعودية
لكل شي بداية ونهاية!


ابو تركي
ابلاغ
05:46 مساءً 2008/12/04


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية