بحث



الأربعاء 5 ذي الحجة 1429هـ - 3 ديسمبر2008م - العدد 14772

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بصوت القلم
المرض الأنا والبقية أعراض

محمد سليمان الأحيدب
    المتتبع والمعايش لجميع مشاكل الإنسان مع الإنسان يجد أن العامل المشترك الأعظم في مسبباتها هو الأنا أو الأنانية (حب الذات).

أول حادثة قتل إنسان لأخيه منذ أن هبط آدم وحواء كانت بسبب الأنا وحب الاستحواذ، وكل ما تلا ذلك من قتل وحروب وسرق وخطف وفساد وإفساد واغتصاب واعتداء كان حب الذات وحب الاستحواذ والأنانية البشرية سببه ومشعل شراراته وملهبه ومؤججه.

وهذا معناه أن مشاكل الإنسانية أجمع لا يمكن القضاء عليها بالقضاء على مسبباتها الثانوية دون معالجة أساس المشكلة وهو تغليب الفرد لمصالحه الذاتية على مصلحة الجماعة أو البشرية أجمع، بمعنى أن أي معالجة أو محاربة لجرائم الإنسان أو مجموعة البشر هي مجرد علاج للعرَض وليس المرض، ومحاربة للنتائج المترتبة على أساس المشكلة وليس للمشكلة نفسها، لذا فإن أي حرب تشنها أية دولة على تجارة المخدرات أو غسيل الأموال أو الفساد الإداري أو السرقة المنظمة أو القرصنة أو القتل هي لا تعدو في حقيقتها حرباً على بعض أعراض الأنانية بسلاح المسكنات لأنها مهما حدّت من خطورة المشكلة فإنها لن تقضي على المرض الأساسي العضوي وهو محاولة الإنسان الاستحواذ على حقوق غيره.

السؤال العريض هو هل القضاء على طبع بشري وجد مع وجود الإنسان على هذه الأرض أمر ممكن لتنتهي معه كل المشاكل التي يخلقها الإنسان للإنسان ؟! أي هل يمكن القضاء على أنانية الإنسان وحبه لذاته ؟!

السؤال محير لكن المؤكد بالتجربة أن الحد من فورة الأنانية وإخماد نارها أمر ممكن بالتوعية وزرع قيم الخير والترغيب في القناعة (الكنز الذي لا يفنى) بدليل أن هناك بشراً لهم صفة الزهد والإيثار والقناعة بالقليل.

لذا فإن علينا جميعاً كبشر أن نعمد إلى محاولة علاج المرض الأساسي، لكن أفضل مكان لتطبيق هذا العلاج هو غرفة العناية الفائقة بالعدل وهو ما يجب أن يدركه العالم أجمع إذا أراد تشجيع البشر على إطفاء نار الأنا، فشمول العدل عالمياً كفيل بأن يُنسي الإنسان أن ثمة ظلماً لأنه إذا تذكر الظلم أو عدم العدل رغب أن يكون أول من يطبقه بدافع الأنا.

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الله يسلمك يا ابواحيدب ونتمنى منك الاجمل


ابو مانع
ابلاغ
06:00 صباحاً 2008/12/03

 


جزاك الله خيرا ياأستاذ محمد..
لا أستطيع ياأستاذي الفاضل أن أتصور الحياة بدون إيمان ؛ فالإيمان هو المعين الذي لا ينضب، وهو دواء الروح وبلسم العالم، نادرا أن يتخلى الإنسان عن (الأنا) وقلبه خاوي من الإيمان والصدق مع الله..
أسأل الله أن يبارك في قلمك ويوفقك لكل خير، ويصرف عنك كل شر..


عبدالله بن خالد القحطاني..
ابلاغ
06:10 صباحاً 2008/12/03

 


بسم الله ىالرحمن الرحيم
بما إنك تطرقت لمثل هذا الموضوع
كانت سيرةرجل سعودي تدورفي ذهني
وكيف خرج من هذه الدنياوليس له اناإلاحب الناس وعلى رأسهم الحاكم
وحكام بعض الدول المجاورة وعيرها من الناس
هذا الرجل كان كل همه وحدةالبلادولم الشمل وطاعةالله ثم طاعةالحكام لانه كان يرى صلاح الحاكم من منظور الشرع
تقلدالمنصب في الدولةخمسين سنةوزهد
هو بن بازالله يرحمه ناداه الملك فهد رحمه الله وبالوالد
ما اجمل مثل هذه الكلمةعندماتنادبهامن ملك مثل الفهديرحمه الله
مافيه بن بازجعله في منصب اوكليةالناس سوى عنده


عكرمه
ابلاغ
06:51 صباحاً 2008/12/03

 


اولا هذا موضوع ممتاز جدا ومنتشر بكثره في مجتمعاتنا العربيه لكن بصفه خاصه تعتبر الانانيه متواجده بنسبه عاليه عند الرجال ولكن الدين الاسلامي نزل ومعه جميع الحلول لجميع المشكلات فالوازع الديني والتحلي بالخلق المسلم ومجاهدة النفس هو الحل لمشكلات الانا عند الجنسين


ام طلال
ابلاغ
02:46 مساءً 2008/12/03

 


قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لايؤمن احدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه)
اشكر الكاتب على المقال


محمد البسام
ابلاغ
03:30 مساءً 2008/12/03

 


والعلاج الرئيسي للمرض الرئيسي الانا،الأنانية(حب الذات) هو " الاسلام " لله اي الاستسلام والانقياد لله تعالى قال سبحانه {إذ قال له ربه: أسلم. قال: أسلمت لله رب العالمين}، الواقي من(حب الذات) واخطاره هو ان تضع قلبك في غلاف حصين في حب الله فحب الله هو الملامس لشغاف القلب وحينها ستحمي نفسك من نفسك وتحمي نفسك من كل حب غير الله سبحانه لان كل حبيب (والدين، ابن، زوجه، اموال..الخ) مصيرك ستفقده لا محاله وحين فقده لن تأثر على نفسك وجسدك كثيراً لانها ليست ملاصقة للقلب!، فالله "الودود" "الرؤوف" سيكون الحامي


ممدوح العنزي
ابلاغ
03:43 مساءً 2008/12/03

 


ما اجمل هذة المقال
وهو دليل على الابداع لكاتبة مشكور


مهندس سعود الدلبحي
ابلاغ
04:25 مساءً 2008/12/03


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية