بحث



الثلاثاء 4 ذي الحجة 1429هـ - 2 ديسمبر2008م - العدد 14771

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقة
*( لبيك اللهم لبيك) * 2/1

د . هاشم عبده هاشم
    @@ يتأهب قرابة ثلاثة ملايين حاج مسلم.. لأداء فريضة الحج هذه الأيام.. في أعظم تجمع سنوي تشهده المملكة، بعد أن استعدت له على مدى العام، لتوفر لضيوف الرحمن أسباب أداء فريضتهم على أكمل وجه..

@@ هذا التجمع الكبير..

@@ بدوافعه الإيمانية الصادقة..

@@ وباندفاع مشاعر المسلمين من كل مكان نحوه..

@@ يؤكد ضرورة الحاجة إلى مراجعة الأمة الإسلامية لواقعها.. وتدارس ما جد في هذا العالم من معطيات وذلك في أوسع عملية قراءة واستنباط لما يجب عليها أن تفعله.. أو أن تكون عليه..

@@ فالتحولات الشديدة التي يشهدها العالم..

@@ سواء في الناحية الثقافية..

@@ أو الناحية الاقتصادية..

@@ أو الناحية السياسية..

@@ أو الناحية الأمنية..

@@ ولاسيما منذ تداعيات أحداث 11سبتمبر 2001م.. وحتى الآن.. تدفعنا كأمة.. وكدول.. الى التعامل بشكل جدي.. مع تلك التطورات.. وإلى بلورة رؤية حضارية جديدة وخلاقة للعمل الإسلامي.. تتفق مع عظمة الإسلام.. وتلتقي مع أهدافه وثوابته ومبادئه القائمة على العدل.. والمساواة.. والتسامح.. والتعايش.. والتفاعل بين الشعوب..

@@ تلك الحاجة.. تبدو الآن أكثر إلحاحاً.. وأشد ضرورة.. ولاسيما في ضوء التفاوت في النظرة.. بين ما تقوم به الدول.. وبين ما تحياه وتمارسه الشعوب، لإجراء هذه المراجعة الشاملة..

@@ وبصورة أكثر تحديداً..

@@ فإن الشعوب الإسلامية.. تبدو الآن أكثر إدراكاً أكثر من أي وقت مضى.. لتصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة عن الإسلام، بحكم التوارث التلقائي للنصوص.. بعيداً عن التأمل.. والتفكر.. والتحليل.. والمقاربة.. والاستخلاص القائم على الاجتهاد العلمي الصحيح.. بدليل هذا التحول الكبير في نظرتها تجاه قضايا التكفير.. ورفض الآخر.. والجهاد.. والمعاملات.. وتصنيفها لأعمال القتل.. والتعدي على الحرمات.. وتدمير المكتسبات.. على أنها أعمال إرهابية تستحق التجريم ومن ثم المواجهة لها.. والتصدي لمن يقفون وراءها..

@@ هذا النمط من الوعي المتقدم.. عند الشعوب الإسلامية.. لم ترافقه جهود حكومية.. ومؤسساتية.. بنفس القوة المطلوبة.. انطلاقاً من استراتيجية إسلامية موحدة.. توظف لخدمتها إمكانات الدول وطاقاتها المختلفة.. وتؤدي في النهاية إلى تجسير الفجوة بين حضارات الدنيا الأخرى.. وتزيل من الطريق الكثير من العقبات والمعوقات التي جعلت هذه الأمة -في وقت من الأوقات- تبدو وكأنها عاجزة عن مشاركة دول وشعوب العالم في حركتها نحو التعامل مع العصر.. وقضاياه.. ومعطياته..

@@ أقول.. إن تزايد عدد الحجاج كل عام..

@@ وانخراط مئات الآلاف من الشباب والشابات من صغار السن في أداء هذا الركن العظيم..

@@ إنما يدل على أن الإسلام متعاظم القوة..

@@ وأن الإسلام راسخ في الأعماق..

@@ وأن الإسلام قادر على التفاعل مع حضارات الدنيا.. بل والتأثير فيها.. وليس العكس.. كما يصمنا البعض..

@@ ومن يزور مكة.. هذه الأيام..

@@ ومن يتأمل الوجوه القادمة من كل ربوع الدنيا..

@@ ومن يقترب منها.. ويقرأ عقولها..

@@ يدرك أن الأمة الإسلامية.. مقبلة على خير كبير..

@@ وأن هذا الخير قائم على فهم صحيح للإسلام..

@@ وليس على قناعات عمياء..

@@ وأن ما هي بحاجة إليه هو.. تبني تلك الاستراتيجية القائمة على المعرفة الحقيقية لهذا الدين.. وعلى التمسك به.. ونشره بترسيخ مفاهيم التعايش.. والشراكة.. والتعاون بين كل الشعوب..

@@@@@@@@

@ (ضمير مستتر) @

@@ (لا شيء يقود الأمة نحو الدمار.. مثل تعطل عقولها عن التفكير..

17 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


لعل الحج هو تحدى اكبر فى التنظيم والمرونة والتسهيل وهو دعوة لاصحاب الفقة والفتاوى للتسهيل على الناس اما شحنهم والتضييق عليهم ودفعهم الى التنافر والبغضاء والتشاحن وحصرهم الى اداء المشاعر فى اوقات قصيرة لايستوعبها الزمان ولا المكان فهو دفع الناس الى التهلكة وقد اصبح الدين والبيت الملاذ الاخي للمسلمين بعد ان ضاقت علبهم الارض بما رحبت فلنجعل الحج موسما للامن والسلامة بعيدا عن الثضييق على الناس بفتاوى تصدر من ابراج عالية بعيدا عن ارض الواقع حفظ الله الحجاج والقائمين غليهم


ابو ايمن
ابلاغ
04:42 صباحاً 2008/12/02

 


شكرا لك دكتور على مقالك الرائع..
علينا في هذه الأيام الدعاء فإن باب الله مفتوح وخزائنه ممتلئه ,, الدعاء لأمتنا أمة محمد أن يردها الله الى دينها ليرد اليها مجدها وعزتها
لكن قبل ذلك علينا أن نعزم على أن نغير مابأنفسنا ليغير الله مابنا فإن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم


نوف السالم
ابلاغ
06:09 صباحاً 2008/12/02

 


المكرم الفاضل الدكتور هاشم
جميل ماتطرحة عن الحج ارغب هنا المساعدة المواطن للحج
نعم لاحج بدون تصريح ولكن ربط التصريح بمؤسسات حج الداخل يحتاج الى اعادة نظر بسب المبالغة فى الاسعار تصور يادكتور الفرد الواحدب5000الف ريال
والخيمة ب45الف يعنى المواطن وعائلتة لايستطيع الحج لمرة واحدة
تصور ان تكلفة الغرفة للفندق ب145الف الفرد ب15000الف
ارجو ان تحدد الاسعار للمواطن بالف ريال للفرد ليو مين المهم دراسةالامر
تحياتى


أحمد مجلي
ابلاغ
06:34 صباحاً 2008/12/02

 


حجِّيت وناعمري17...
انواع الخلايق والألوان والأجناس والأعمار واللغات والأصوات؟!
والكل يردِّد كلمه وحده لبيك اللهم لبيك..
مع إني أخذت كم لطشه (بالغلط)من حاجه سودانيه جثّه ؟!
إلاَّإنها كانت من احلى ايام عمري..
الله يديم نعمة الإسلام والآمان علينا.


آنسه رجه
ابلاغ
07:50 صباحاً 2008/12/02

 


حياك الله.د / هاشم
إلى الأمام دائمآ..
سلمت يمناك وحفظ الله لنا قلمك..
مع خالص حبى وتقديري لشخصكم الكريم :


صلاح السعدي محمود
ابلاغ
08:00 صباحاً 2008/12/02

 


شكرا لك يا دكتور على هذا الطرح الجميل


صقر الصقر
ابلاغ
08:11 صباحاً 2008/12/02

 


للأسف أن تكلفة الحاج السعودي أكثر من تكلفة الحاج القادم من أقاصي البلاد الإسلامية حسب القوانين الجديدة للحج


احمد العياف
ابلاغ
08:53 صباحاً 2008/12/02

 


لبيك اللهم لبيك


غنام العنزي
ابلاغ
09:43 صباحاً 2008/12/02

 


أستاذنا العزيز
هناك فجوة كبيرة بيننا وبين العالم، والسبب فيها هو تفسيرنا للنصوص من زاوية التشدد والغلو، حتى جعلنا من رحابة الإسلام كخرم إبرة ننظر من خلالها إلى ثقافات العالم وكأنها عدو لنا، وإن الآخرين لا يريدون بنا خيراً،وقد حان الوقت لكي نستجلي طالع الجهات الأربع، ونبني بيتاً جديداً، يملأه الحب والسلام، وفي أحضانه تذوب كل اختلافاتنا.
والحج نافذة على العالم، فهل نستطيع من خلالها تحسين صورتنا، التي اتسمت بالتشدد والغلو فيما مضى ؟ أتمنى ذلك.
تحية لك بقدر قلمك


مضحي الحربي
ابلاغ
10:33 صباحاً 2008/12/02

 10 


شكرجزيل لك يا دكتور هاشم


المنتديل
ابلاغ
11:12 صباحاً 2008/12/02

 11 


مساكم ورد ,,
البعض من العقول تعمل ولكنها معطّله بفعل فاعل؟؟!! والبعض من العقول لاتستطيع العمل دون أن يفكّر لها الأخرون ؟؟!! والبعض من العقول لايملك من أمره شيء بمعنى وجوده كعدمه لايضيف شيئآ ولايحرك ساكنآ ؟؟!!
عزيزي,, الشعوب الإسلاميه اليوم هي في الأصل نتاج حراك إسلامي يتقبّل المتغيرات والمستجدات الدوليه ويتعاطى معها وبالتالي لافرق بين كون هذا التعاطي رسمي أم شعبي كما تتصور؟ في النهايه تحكمنا تصورات هذه الشعوب لقضايا أمتها بعيدآ عن التهميش والتوجيه الذي يسلب الإراده ,,
تحياتي لكل شرفاء الأرض


عاشق الورد
ابلاغ
12:56 مساءً 2008/12/02

 12 


العزيز ابو أيمن:
ضيوف الرحمن بحاجة إلى كل شكل من أشكال التوعية..الدينية والأمنية والثقافية..المهم أن تكون هذه التوعية ميسرة لأداء الفريضة ومعينة على تحقيق السلامة للجميع..


د.هاشم
ابلاغ
08:14 مساءً 2008/12/02

 13 


العزيزة نوف السالم:
نعم..إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.


د.هاشم
ابلاغ
08:16 مساءً 2008/12/02

 14 


العزيز أحمد مجلي
العزيز أحمد العياف
لعل المسؤولين في الدولة يتنبهون إلى هذه الأمور..ويحددون أسعاراً معقولة ومقبولة تعين الحاج على اداء الفريضة ولا تثقل كاهله.


د.هاشم
ابلاغ
08:19 مساءً 2008/12/02

 15 


العزيز صلا ح السعدي محمود
العزيز صقر الصقر
لكما الشكر أولاً وأخيراً..


د.هاشم
ابلاغ
08:21 مساءً 2008/12/02

 16 


العزيز مضحي الحربي
صدقت..وعلينا أن نعمل بكل قوةضد هذا الوباء..


د.هاشم
ابلاغ
08:26 مساءً 2008/12/02

 17 


أجل فإنه قد حان الوقت وتوجب الامر لاستمار هذا التجمع الانساني الذي ليس
له مثيل في اي مكان أو زمان، سواء أكان للدعوة والارشاد والتوعية بروح الاسلام الحقيقي وسماحتة المثلى، أو لتصحيح الملابسات التي لحقت به بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م، أو بعد إلصاق الثورة الارهابية العالمية تجاه الظلم والطغيان الغربي به من خلال خوارج يدعون الاسلام والتحقوا بهذه الثورة العارمة كوقود ليس إلا ! وفي تصورهم أنهم في جهاد " فقتلوا انفسهم وأسأءوا للاسلام وأي إساءة. شكرا لك أخي.


عبد الله المباركي
ابلاغ
02:00 صباحاً 2008/12/03


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية