نور الاتحاد.. واجتماع الحسم
تمكَّن نجم فريق الاتحاد الدولي السابق محمد نور من فرض اسمه على صدر الصفحات الرياضية ووسائل الإعلام المختلفة نظير ما يقدمه من عطاءات رائعة جعلته النجم السعودي الأول، والأكثر تأثيراً في ناديه، وساهم بموهبته وروحه العالية في استمرار الاتحاد متربعاً صدارة ترتيب دوري المحترفين، وظلَّ اللاعب منذ استبعاده من قائمة المنتخب الوطني - لأسباب غير فنِّية - مثار جدل عند قرب أي تجمع للاعبي المنتخب والوطني.
محمد نور أوشك عقده مع الاتحاد على الانتهاء، وأخذت مفاوضاته مع ناديه أبعاداً سمحت بتدخل الأندية المنافسة لإغرائه وإثارة القلق في قلوب الجماهير الاتحادية لقرب رحيل أهم نجومها في تاريخ العميد الطويل ولن تقبل هذه الجماهير مهما كانت الظروف والمسببات ومبالغات اللاعب في مطالبه المالية لن تقبل أبداً برحيله ومعها كلّ الحقّ في ذلك؛ فالأندية الكبيرة باتت مطالبة قبل دعم صفوفها بالمحترفين الأجانب والمحليين المميزين هي مطالبة أولاً بالحفاظ على مكتسباتها ونجومها مها بلغت التكلفة، ووضع حدِّ لبسط اليد مع الأجنبي وجعلها مغلولة مع أبناء الوطن.
الاتحاد أكثر الأندية بذخاً في الصَّرف على اللاعبين الأجانب، وتحمَّلت خزينته عشرات الملايين التي أُهدرت على أسماء رنَّانة نهبت ملايين الاتحاد فيما يتمُ استكثار أجزاء صغيرة مما يُرصد لهؤلاء الأجانب على نجوم الفريق وأبنائه المخلصين والمؤثرين وصانعي الروح الذين قادوا فرقهم للتألق والإبداع وإعادة كتابة التاريخ.
دخول الهلال على الخطِّ الاتحادي خطوة متوقعة؛ ولو فاز بذلك فسيعزز صفوفه ويضرب قوى منافسة في مقتل، وتأجيل حسم موضوع نور مع ناديه وحكاية (العرض والعقد) واختلاف الأرقام طوال الأسابيع الأخيرة ربَّما كانت إشارة من اللاعب لدعوة بقية الأندية لتقديم عروضها، وتحديداً الهلال المنافس الحقيقي للاتحاد مالياً، ولاستمرار الصراع بين الفريقين الكبيرين على البطولات، والاستفادة من النهاية التي آلت لها قصة ياسر القحطاني مع الهلال قبل ثلاثة أعوام بعد تنافس مثير مع الاتحاد حين تضاعف المبلغ عدة مرات مع ملاحظة أن وضع نور يختلف عن ياسر القادم من ناد القادسية والمستفيد الأكبر من تلك الصفقة؛ في حين أن كل ما سينتج عن تدخلات الهلال أو غيره من زيادات في العقد الجديد للنجم الاتحادي ستصب في الحساب الشخصي للاعب فقط.
الاتحاد وقع مع اللاعب أول أمس، لكن الدكتور صالح بن ناصر الذي التقيته في احتفالات اتحاد المبارزة بعد نصف ساعة من التوقيع أثار حديثه حول أهمية التدقيق في التواريخ خلال اجتماع لجنة الاحتراف الشكوك في أن تحسم القضية للاتحاديين بهدوء.