د. محمد القويز
تابع العالم أجمعه الانتخابات الأمريكية.
وجاءت النتيجة التاريخية: فوز أوباما.
وهذا يقودنا إلى ثلاث محطات إنسانية في الحرب على العنصرية:
الأولى: صعود بلال بن رباح رضي الله عنه على الكعبة ورفعه للأذان.
الثانية: تبوء نيلسون مانديلا حفظه الله سدة الحكم في جنوب أفريقيا بعد عقود من الحكم العنصري.
الثالثة: فوز باراك أوباما بالانتخابات الأمريكية ليصبح الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية.
هنا نجحت الديموقراطية الأمريكية بل تفوقت على الديموقراطيات الأوروبية فهذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يحكم فيها أسودٌ دولة غربية.
وبعيدا عن العاطفة الجياشة التي صاحبت فوز أوباما فإن مايعنيني هو تجاوز عقبة عنصرية كأداء. ولهذا أقول شكرا أمريكا.
أما أوباما فليس إلا رئيسا آخر.
وما يحدد نجاحه هو أداؤه خلال فترة رئاسته.
هناك عدد من القضايا الشائكة:
@ القضية المحلية المتمثلة في الأزمة الاقتصادية والبطالة وخطر الكساد. وما نتج عنها من فقد الثقة في الاقتصاد الأمريكي.
@ الحرب على الإرهاب والخلط العجيب بين حق قتال المحتل وبين الأعمال الإرهابية وساحتها الأساسية أفغانستان.
@ حرب العراق وضعف الدولة العراقية وخطر تفكك الدولة العراقية إلى دويلات ستكون واحدة أو اثنتان منها أرضا خصبة لنمو الإرهاب.
@ القضية الفلسطينية التي عانت من الظلم الأمريكي لأكثر من ستين عاما، وضرورة الوصول إلى حل عادل ودائم.
@ الحد من مخاطر انبعاث الغازات المدمرة للأوزون.
@ مشكلة الطاقة والتنقيب عن النفط أو إيجاد بدائل.
@ قضايا أخرى كثيرة في أفريقيا وآسيا.
@ خطر حقيقي بأن يولد منافس قوي ينتزع راية القيادة من أمريكا.
ونحن في انتظار أداء أوباما في كل تلك القضايا الشائكة قبل أن نقول شكرا أوباما.