بحث



الثلاثاء13 ذي القعدة 1429هـ - 11 نوفمبر 2008م - العدد 14750

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


شموس الأزمنة
من يصنع التنمية، من ينتج الإرهاب..!؟ ( 2- 2)

راشد فهد الراشد
    الرياض التي شاهدها الصحافي نذير فنصه امتداداً رملياً واسعاً يتوسطه منزل الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وحوله بيوت متناثرة مبنية من الطين، وسقوفه من خشب الأثل وسعف النخيل، كما هو منزل المؤسس، وسكانها بالكاد تجد عدداً قليلاً منهم يحسنون القراءة والكتابة، ومدرستها الوحيدة عبارة عن حافظ للقرآن الكريم يلتف حوله نفر يسير يجاهد في تحفيظهم جزء "عم" وبعض الواجبات الدينية..

أصبحت الرياض مدناً داخل مدينة، وشملها كما غيرها من مدن المملكة عزيمة التحديث، والتطوير، وارتقت بها خطط التنمية التي تستهدف الإنسان أولاً إلى أن تكون مدينة تضم الجامعات، وأرقى المستشفيات، وأحدث البنى التحتية التي وظفت من أجل وعي الإنسان، ومعرفة الإنسان، واختصار الزمن، وإخضاع الموارد الاقتصادية للتطور، والتحديث، والتماهي مع العالم المتحضر، وصناعة الإنسان، وصياغة عقله، وتوجهاته، وطموحاته، وفعل التنوير في نسيج المجتمع، لا لإقامة جهاز مخابراتي يبطش، ويذل، ويقمع، وينتج المؤامرات، وخطط الاغتيالات والتصفيات، وتحويل الكائن البشري إلى حالة خوف ورعب ولهاث وراء الخبز، وتوفير الدواء، وبالتالي إعاقة النمو والتنمية، والتفاعل البشري مع أنماط الحياة الحديثة، وبناء المعرفة الاقتصادية، والتربوية، والتعليمية، والثقافية، والتكامل مع مستجدات العصر وتحولاته.

وعندما قال الملك عبدالعزيز - رحمه الله - للصحافي نذير فنصه "إن لديَّ رجاء واحداً يجب أن يصل إلى الزعيم حسني الزعيم. وهو الحفاظ على حياة وكرامة شكري القوتلي، وأن لا يكون هناك سفك للدماء وعنف" عندما أبدى هذا التوجيه بصيغة الرجاء فإن هذا هو سلوك المملكة، وفكر قيادتها، وثقافة إنسانها، وهو قيمة ثابتة كرّسها المؤسس - رحمه الله - بأخلاق الفرسان، وشيم الصحراء، وتعاليم العقيدة.. وتوارثها الأبناء من بعده رافضين كل سلوك تعاملي خادع، متآمر، مبطن، ملتو، ملتبس.

ومنذ توجيه عبدالعزيز بن عبدالرحمن، وقبله، وبعده، وحتى يومنا هذا، وبعد يومنا هذا، وإلى أن يسقط الشر والمملكة لديها ثوابت في العلاقات والتعاملات؛ فلم يحدث أن دعمت إرهاباً، أو احتضنت منظمات مشبوهة، أو رعت مجموعات تستأجر لزعزعة أمن واستقرار الأنظمة والشعوب، أو حرّضت على التصفيات، والاغتيالات، وقاموسها السياسي والتعاملي هو الحوار، والفهم، واستنهاض العقل، والوصول إلى حلول لكل القضايا والاختلافات عبر الأخوة والتفاهم وتكريس الحب والتقارب.

المملكة تصنع التنمية، وتمد اليد سخية معطاء لكل الشعوب العربية من أجل تكريس فعل التنمية البشرية، وتجاوز معوقات الجهل، والفقر، والمرض، والانتصار على كل الإحباطات والهزائم التي أثخنت المواطن العربي بفعل حكم المخابرات في بعض الدول العربية، وبطشها.

أما الإرهاب، والقتل، والدم، والقمع، ومصادرة وعي البشر، وتوظيف كل القدرات من أجل زرع الخوف، والرعب، والموت؛ فهي إنتاج يجيده من كانت هذه المسلكيات بضاعته وفهمه..

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الموضوع اكثر من رائع شكرا لك


صقر الصقر
ابلاغ
08:49 صباحاً 2008/11/11

 


"من يصنع التنمية، من ينتج الإرهاب..!؟"

أستاذ راشد
في عنوان مقالك متضادين: البناء والهدم
Construction- Destruction

فالتنمية عنوان للبناء وإحياء للأرض التي إستعمرنا الله فيها
والإرهاب عنوان للهدم بتدمير الأرض ومن عليها
وشتان بين الأثنين

فالشخص الذي يبني تركيبته النفسية سوية خيرة طيبة محبة لله ومخلوقاته من إنسان وحيوان ونبات فتفانى لحفظهم
أما الشخص الذي يهدم فتركيبنه النفسية مريضة خبيثة شريرة سيكوباثية تتسم بالحقد والسواد والكره

"قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث"


عبدالله بن محمد
ابلاغ
10:40 صباحاً 2008/11/11

 


دائما مبدع في طرحك. شكراً لك على مقالاتك الرائعة


سلمان
ابلاغ
11:57 صباحاً 2008/11/11

 


المملكة تصنع التنمية، وتمد اليد سخية معطاء لكل الشعوب العربية من أجل تكريس فعل التنمية البشرية، وتجاوز معوقات الجهل، والفقر، والمرض، والانتصار على كل الإحباطات والهزائم التي أثخنت المواطن العربي بفعل حكم المخابرات في بعض الدول العربية، وبطشها.
أما الإرهاب، والقتل، والدم، والقمع، ومصادرة وعي البشر، وتوظيف كل القدرات من أجل زرع الخوف، والرعب، والموت؛ فهي إنتاج يجيده من كانت هذه المسلكيات بضاعته وفهمه.
أين حقي كمواطن من التنميه
وما هو مدى بعدي عن من يسعى لزرع الارهاب في وطني.
اااه يابلد


بدر المحياوي
ابلاغ
12:05 صباحاً 2008/11/12


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية