بحث



الجمعه 9 ذي القعدة 1429هـ - 7 نوفمبر 2008م - العدد 14746

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أخيلة الطفولة
صفعة على وجه الأب!!

د. أنوار عبدالله أبو خالد
    أكتب لكم هذه المقالة بعد أن شاهدت بعيني صفعة على وجه احد اقربائي من طفله المدلل ذي الاعوام الخمسة ، وذلك لان والده رفض ان يلبي له طلبا!!

ولا تسألوني عن ردة فعل والده تجاه هذا السلوك المرفوض ، فوالده وللأسف ممن يؤمن بالتربية الحديثة - كما يسميها هو - ولا يريد ان يكسر نفس الطفل او يسبب له عقداً نفسية!!

@@@@ ويعتقد بعض الآباء أن التربية القائمة على ترك الطفل يفعل ما يريد متى اراد، ويقوم بما يحلو له من تصرفات سلوكية حتى ولو كانت سلوكيات خاطئة وعوجاء ويترك له ايضا حرية التعبير عن انفعالاته بالشكل الذي يريد!! هي ما يسمونها )تربية حديثة) مع انك عندما تبحث عن هذا النوع من التربية فانك لن تجده لا في كتب التربية اوالاجتماع اوعلم النفس ، فمن اين عرفوا اصول هذه التربية الحديثة؟؟ ولماذا تكون حكرا على الابناء دون البنات ألأن الابن سوف يصبح رجلاً فلابد ان يكون حراً قوياً قادراً على تحمل المسؤولية، متجاهلين اهم اسس التربية في مراحلها الحرجة؟

@@@@ الطفل اذا لم يعرف الخطأ من الصواب، ولم ينبه إلى الخير او الشر، ولم يهذب في التعبير عن انفعالاته، ولم يؤخذ بيده لما يجب ان يفعل وما لا يصح ان يفعل، فإنه لن يتعلم المسلك الاجتماعي الذي يضمن له التكيف مع المجتمع من حوله، وسوف يصبح طوع أفكاره الشاذة، واخلاقياته المستنكرة، وسوف تتعرض سلامته الفكرية والنفسية لما هو أسوأ!!..

@@@@ أنا هنا لا أدعو للقسوة والشدة والعنف والتضييق ،ولكنني ادعو إلى ان يتربى الأبناء على نوع من الانضباط والحزم والتوجيه الرجولي ليصبحوا في الغد رجالا بحق ،بالطبع انا ضد ان يحرم الطفل من الحرية الطفولية التي لاتتعدى نطاق طفولته وفكره ومرحلته العمرية، كاختيار لعبته المفضلة دون غيرها، او اختيار نوع اللبس او لونه، وكذلك حرية ترتيب اغراضه الشخصية، اي انها لاتتعدى حدوده الشخصية التي ليس فيها ضرر على نفسه، مع تعليم الطفل كيفية ان يكون حراً في تفكيره، وفي رأيه، وحريته بشكل منطقي وعقلاني..

@@@@ فالحرية التي يجب ان يتعلمها الطفل هي التي يتعلمها خلال مراحل نموه وليس ما يمارسه الطفل من سلوك غير مهذب او بالتعبير عن انفعالاته بطريقة فجة، كذلك هذه الحرية لا يجب ان تكون معطاة للابن دون البنت، فالبنت تحتاج الحرية كما يحتاجها الابن وربما اكثر خاصة اذا كانت ممن رُبين على التضحية والتسامح المفرط واللين الكاسر لدرجة فقدانها ثقتها بنفسها حتى اصبحت ساذجة..

لذا أدعو الآباء والأمهات ان يهتموا بالتوازن التربوي فيكون بين القسوة واللين وبين الشدة والإرخاء، وبين الحزم والتسامح مع مراعاة الحالات الخاصة... وهذه هي مبادئ الحرية الحقيقية.

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال جميل جداً..


الثرمومتر
ابلاغ
08:14 صباحاً 2008/11/07

 


الحمدلله اخيرا وجدت من يوافقني الراي بأن التربيه الحديثه التي يسمونها لم تنتج لنا الا اطفال مدللين لايعرفون الادب والاحترام وينشاون على هذا /قاعدة لا افراط ولاتفريط مغيبه عن اذهاننا فلا نجد من يوزان بين الشده واللين فاما شده او لين يا/ طخو يا اكسر مخو /
مقال ممتاز دكتوره انوار لعل الاباء يعو هذا الكلام ويطبقونه


عسل ورد
ابلاغ
12:47 مساءً 2008/11/07

 


للاسف الحين تربية اغلب الاباء تربية اسوأ من السيء وواحدهم اذا جيت تشتكي ابنة ومن تصرفاته يرد عليك برد بارد يحكي تربيته ويقول لاتحط عقلك بعقل طفل ؟؟
بالله هذا رد وغيره من الردود الفاشلة


سلطان
ابلاغ
01:53 مساءً 2008/11/07

 


أدعو الآباء والأمهات ان يهتموا بالتوازن التربوي فيكون بين القسوة واللين وبين الشدة والإرخاء، وبين الحزم والتسامح مع مراعاة الحالات الخاصة... وهذه هي مبادئ الحرية الحقيقية.


asadf
ابلاغ
02:23 مساءً 2008/11/07

 


يا سيدتي لا تقلقي..
دعيهم يهينوا البنات ويحقروهن ويذلوهن.! لا بأس.!
.
إنهم يطمحون ليكون رجالهم أقوياء فيما بعد، ولكن تلك الفتاة الصغيرة المهينة المهيضة الجناح لن تنجب إلا رجالا أذلاء مثلها.!
فالنعجة لا تلد الأسد الهصور، والدجاجة لا تلد النسر المفترس.! والمرأة الذليلة ترضع أبنائها الذل حليبا من صدرها، ومن ذلها ينمو لحمهم.
.
وأؤلئك الرجال الأذلاء من السهل أن تتعرفي عليهم عندما تريهم في ساحات الوغى، أذلة صاغرين، تحميهن نسوان الغرب الكافر، أو جهلة لا يعرفون كيف يطعمون أنفسهم.!


مريم إبراهيم
ابلاغ
03:34 مساءً 2008/11/07

 


انا في نظري ان تربية النشئ الاولاد او البنات دون تفريق بينهما يجب ان ينبني علي اسس سليمه وحتي دون خطيئة التمييز والتي تنمو معهم فالابناء ينشؤا علي دونية البنات والبنات ينشؤا علي فوقية الاولاد فهذا الغرس مرفوض ولا نريد ان ننبت اولادنا عليه
اما تعليمهم الصح والخطأ والحلال والحرام والظلم والعدل والحقوق والواجبات فهذا من اهم الواجبات وفي كل الاعمار للذكور والاناث
ويجب ان نفرق بين التعليم والتربيه والمحاكمه ونحن نطالب بتربيته وتعليمه لامحاكمته


ابوجهاد
ابلاغ
06:48 مساءً 2008/11/07

 


شكرا لهذا المقال الرائع والشكر يصل للدكتورة الفاضلة مع الدعاء لها


فارس العمري
ابلاغ
06:59 مساءً 2008/11/07

 


موضوع جدآ.جميل.اشكرك...ع...الطرح..وهذه مشكله كبيره...واتمنى ان يوجدلها حل.


النرجسه
ابلاغ
10:06 مساءً 2008/11/07

 


مقال جميل يا دكتورة و إن دلّ هذا المقال على شيء فإنما يدل على عقل راجح و فهم عميق للواقع المعيش بتجلياته التربوية


فهد
ابلاغ
01:57 صباحاً 2008/11/08


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية