بحث



الجمعه 9 ذي القعدة 1429هـ - 7 نوفمبر 2008م - العدد 14746

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلام الليل
أوباما العربي

أحمد أبو دهمان
    إنه الحلم المؤجل قالها صاحبي وقد قرر أن يؤجل احتفاله بفوز أوباما الأمريكي الى العشرين من يناير القادم، يوم رحيل الرئيس بوش عن البيت الأبيض، قالها بعد ان قضى ليلة الثلاثاء امام التلفزيون، في انتظار ما تسفر عنه صناديق الاقتراع العجيبة في امريكا، لم يكن صاحبي سعيداً بهذه النتيجة فهو على النقيض من الملايين الذين وجدوا في فوز الرجل الأسود الأبيض مؤشراً على تحول عميق في عقلية الاستعباد الامريكية، وانما رأى في أوباما واحدا من الإنجازات الأمريكية التي تدهش العالم كل يوم، وفي كل الميادين من طب وعلوم وتقنية وغيرها، هذه الإنجازات التي تحتكرها المؤسسات الأمريكية الجشعة وتجعل منها مصدر دخل قومي يقود الى إنجازات أخرى تكرس السيطرة الأمريكية على البشرية.

لم أكن أختلف مع صاحبي كثيراً، وإن كنت أكثر تفاؤلاً وفرحاً منه بهذه اللحظة التي انتظرها العالم منذ عشرات السنين.

قلت له - بعيداً عن جلد الذات كما توصينا القيادات السياسية في عالمنا - ولكن أوباما الأمريكي ولد هذه الليلة، فماذا عن أوباما العربي؟

لم يجد في السؤال ما يغريه بالإجابة، لكنه علق على الفرق بين العالمين وحدثني عن جبهات التصدي للديمقراطية في عالمنا العربي تحديدا، وكيف أن النظم السياسية على اتفاق فيما بينها على حماية الإنسان من الديمقراطية وأخطارها، وكيف أن الأنظمة الجمهورية - دون أن يحدد نظاما بعينه - تحولت إلى أنظمة وراثية، بهدف حماية مواطنيها من منزلقات الديمقراطية وأمراضها التي لا تحصى. وكيف أن الزعماء - بدون أن يحدد زعيما بعينه - يسعون إلى تعديل الدستور بما يضمن لهم البقاء في السلطة إلى يوم الدين. ورأى في هذا الإجراء من الحسنات أضعاف ما يحدث في حالات الانقلاب العسكري، ولكنه لا يرى بأساً في الانقلابات اذا كانت تهدف إلى حماية الناس من الديمقراطية وتوابعها، خاصة اذا كان الانقلاب يقود الى تفرد أحد العسكريين بالسلطة مدى الحياة ثم يورثها لأبنائه.

وكان صاحبي يرثي للزعماء الذين لم ينجبوا أولاداً يرثونهم، وكان يستشهد أثناء حديثه بطبيعة البناء القبلي للمجتمعات والسلطات العربية وفي أن كل زعيم يمحو من وما قبله ..

كان صاحبي يرد على سؤالي عن أوباما العربي، وكأني لم أوفق ابداً في اختيار مكان وزمان السؤال.

أغلق الهاتف بعد أن دعاني لحفل خاص في العشرين من يناير القادم، استجبت شريطة أن يرحل بوش.

قال: سنحتفل إن شاء الله.

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


( ذاك ) سر تقد مهم و تطو ر هم
(وهذا ) سر تخلفنا وفشلنا و ضيا عنا
الاولويه لديهم لمن يقدم الاحسن ويخدم الامه باخلاص وعطاء
بينما ليس لدينا اولويات وطنيه وشعبيه البته


عبدالوهاب البسيسي
ابلاغ
03:31 مساءً 2008/11/07

 


اوباما امريكا نجح اما اوبامنا فلم ينجح للاسف
واسألوا الكلباني


ابوجهاد
ابلاغ
05:23 مساءً 2008/11/07

 


ستظلوا تلهثون ورائهم هذا هو واقعكم التنظيري فقط


سلمان
ابلاغ
09:45 مساءً 2008/11/07


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية