بحث



الجمعه 24 شوال 1429هـ - 24 أكتوبر2008م - العدد 14732

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أخيلة الطفولة
الابن البكري، حقلٌ للتجارب

د. أنوار عبدالله أبو خالد
    عندما يأتي المولود الأول، فان كثيراً من الآباء والأمهات يتعاملون معه بخبرة جديدة مع قليل من التثقيف السطحي من خلال تناقل الخبرات من الأهل والأصدقاء وبعض القراءات النظرية المتناثرة في صفحات الكتب والانترنت، ولكنها في مجموعها لا تتعدى ثلاثين بالمائة من أصول التربية الصحيحة!!..

**** والجواب على السؤال العالق في اذهانكم عن السبعين بالمائة الباقية، هو انها تكتسب بالخبرات الشخصية ابلممارسة مع الطفل الاول، وتخضع لمدى الاستعداد الفطري للابوين للتربية، وهذا امر مفاجىء!!..

**** بعض الآباء يحرص على رفع نسبة الثلاثين بالمائة من خلال اللسان السؤول،والقلب العقول، والنظر في كتب التربية وفي كل منقول، ولكنه لن يستطيع ان يرفع تلك النسبة كثيرا، فالحقيقة انه قدرٌ على الطفل الأول أن يكون حقلا للتجارب واكتساب الخبرات!!..

**** فإن كان أحد الأبوين وقتها في فترة المراهقة، وقمة النزق، أوكان ممن تسبق يده عقله، او كان ممن لا يقبل الأخطاء ويبتغي الكمال في طفله، حينها فإن الطفل يتحمل الكثير من هذه الثغرات التربوية، ويكون وقتها كبش فداء لتعديل قناعات الأبوين بأن الكمال مستحيل وأن الأخطاء واجبة الحدوث،حينها ينضج الفكر التربوي لدى الابوين ليستفيد منه المولود الثاني أو الثالث!!..

**** كما يخطىء كثير من الآباء على الابن البكري بتحميله الكثير من المسؤوليات في وقت لايزال فيه محتاجا الى التمتع بطفولته فيتولى تسلية الابن الجديد والامساك به او ترضيعه وإلباسه أو اسكاته وإلهائه عند بكائه وتحمل مسؤولية سقوطه، الى اخر القائمة المعروفة وسط اهمال الام وانشغال الأب واتكال الاثنين، وأسوأ من هذا كله عندما يطلب من الطفل البكري بالتنازل دائما عن حقه بحجة (انك انت الاكبر، اوانك انت الاعقل)، حتى يتجرأ الابن الأصغر اكثر على حقوق وحاجيات أخيه الأكبر!!

**** كثير من الآباء اقتنع بعد زمن من التجارب بأن الضرب من أسوأ الطرق التربوية وان مضاره اكثر من فوائده، ويستدل على صحة كلامه بأنه قسا كثيرا على الابن البكري ولكن ذلك لم يخلف الا ندوبا نفسية لن تمح بمرور الزمن، ولعل أمثال هذه التنبيهات تزيد من نسبة الثلاثين في المائة ولو قليلا فنرى الاعتدال في التربية دون اسراف ولا مخيلة لننتج قدوة صالحة لبقية الابناء يرحم الصغير ويشفق عليه ويعوضه غياب الاباء!! لعل كلامي هذا يرضي الأبناء الأبكار بعد ان أغضبتهم مقالة الأسبوع الماضي، ومع ذلك يبقى الابن البكري هو الابن المحبوب والمفضل والذي تغفر أخطاؤه مهما كانت، ويبدو ان هذه هي سنة التعويض في الحياة،، وللحديث بقية بإذن الله..

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


جزاك الله خير دكتورة أنوار
مقال قيّم..


غاده التميمية*...
ابلاغ
11:55 صباحاً 2008/10/24

 


وأسوأ من هذا كله عندما يطلب من الطفل البكري بالتنازل دائما عن حقه بحجة (انك انت الاكبر، اوانك انت الاعقل)، حتى يتجرأ الابن الأصغر اكثر على حقوق وحاجيات أخيه الأكبر!!
هذا ما عانيته طوال حياتي... واحاول الان ان اتفاداه في تربيتي لابنتي...
لقد ظللت لفترة طويلة اعتقد ان التنازل للاخرين واجب ما دمت احبهم.. ولم اعرف الا مؤخرا اني لست مجبرة...على التنازل..لاحد...حتى لمن احب.


هند
ابلاغ
12:14 مساءً 2008/10/24

 


شكرا دكتوره انوار
للاسف عانيت لكوني بكر والدي من هذه المشكله ولم اتعلم بل جعلت ابني يعيش نفس تجربتي اعانه الله علي
مع اني اذا جلست لوحدي بعد ان ينام اندم لعصبيتي معه وتحميلي اياه مالا يحتمل سنه وعقله واعقد العزم على ان يكون غدا بداية لعهد تربية ومعاملة ارفق وافضل وما ان يبدأ يوم جديد حتى اعود لسابق عهدي
اخاف دائما على ابني من تأثير ذلك على نفسيته فاحاول تعويضه في جوانب اخرى مع علمي التام بان ذلك غير مجد
والاسوأ ان ابني ينتبه لهذه النقطه فيحاول استغلالها احيانا
اتمنى ان اجد الحل لهذا الامر


ام محمد
ابلاغ
06:48 مساءً 2008/10/24


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية