بحث



الخميس 23 شوال 1429هـ - 23 أكتوبر2008م - العدد 14731

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أريد أن أقول: مؤسسة التأمينات الاجتماعية

رضا محمد لاري
    تم صدور الأمر الملكي السامي قبل أربعة رمضانات خلت يقضي بزيادة الرواتب للقائمين على رأس العمل والمعاشات بالنسبة إلى المحالين على التقاعد بنسبة 15%، واستثنى الأمر السامي من هذه الزيادة الوزراء، ومعنى ذلك أن الأمر السامي يشمل كل المواطنين في مواقعهم المختلفة سواء كانوا على رأس العمل وسواء كانوا محالين على التقاعد تحت مظلة المؤسسة العامة للتقاعد، أو تحت مظلة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

وأعلن في ذلك الوقت عن استعداد الدولة بتقديم العون المادي من فائض الدخل لإحدى مؤسستي التقاعد إن كانت إمكانات إحداهما أو كليهما تقعد بهما عن دفع نسبة 15% زيادة على المعاشات التقاعدية التي تصرف منها للمواطنين المتقاعدين استجابت لهذا الأمر السامي كل الجهات الرسمية وكذلك قطاعات كثيرة من القطاع الخاص، وزادت كل الرواتب والمعاشات بنسبة 15% وحرم من هذا الأمر السامي أرباب المعاشات التقاعدية تحت مظلة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بحجة الحساب الاكتواري، الذي يعني تقويم الالتزامات الحالية والمستقبلية وما يرتبط بذلك من توازن للاستحقاقات الممنوحة للمستفيدين من صناديق التقاعد تحت مظلة النظام التي تحكم الصندوقين للتقاعد والتأمينات الاجتماعية، اللذين يجيزان للمتقاعدين مقاضاة من ينقص المعاش التقاعدي، أو يمتنع عن صرف ما تحققه من عوائد نتيجة استثمارها، استناداً إلى حقه المكتسب الناتج عن الدفع المستمر من راتبه طوال مدة خدمته الذي يجعل له حقاً ثابتاً بموجب النظام في علاوة سنوية تصل إلى 6%، تزيد أو تنقص استناداً إلى نسبة التضخم في الأسواق عاماً من بعد عام.

حرمان المتقاعدين تحت مظلة مؤسسة التأمينات الاجتماعية ترتب عليها أضرار بالغة على حياتهم اليومية نتيجة عدم إعطائهم نسبة 15%، التي جاء بها الأمر السامي خصوصاً بعد أن ارتفعت الأسعار بالأسواق بالنسبة للمواد الغذائية والأدوية، وهؤلاء المتقاعدون يستهلكون - بحكم تقدم العمر بهم - أدوية كثيرة تتعلق بأمراض دائمة مثل السكر والضغط وغيرهما من أمراض الشيخوخة، التي تتطلب تناول الدواء بصورة مستمرة فإذا أضيف هذا الارتفاع في أسعار الدواء إلى الارتفاع الآخر في أسعار المواد الغذائية لأدركنا حجم المعاناة التي يعيش تحت وطأتها المتقاعد تحت مظلة التأمينات الاجتماعية بحرمانهم من الأمر السامي القاضي برفع مرتبه بنسبة 15% بحجة الصرف الكبير على المعاشات التقاعدية للذين كانوا يعملون قبل إحالتهم على المعاش في القطاع الخاص الذي بدوره - كما تدعي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية - لم يزد رواتب العاملين به بعد صدور الأمر السامي بنسبة 15% وهو ادعاء غير صحيح؛ لأن جل القطاع الخاص قد زاد رواتب العاملين به استجابة للأمر السامي الصادر والقاضي بزيادة رواتب الموظفين بنسبة 15%.

الغريب أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تعلن دائماً عن حجم إنفاقها على المعاشات التقاعدية التي تصرفها في نهاية كل شهر وتحجم متعمدة عن ذكر حجم دخلها الشهري من عوائد التقاعد التي تحصل عليها في نهاية كل شهر، والنظرة السطحية تؤكد أن حجم الدخل يزيد أضعافاً مضاعفة عن حجم الإنفاق بدليل الفائض النقدي الذي تحققه المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، الذي يمكنها من استثمار أموال طائلة تصل إلى آلاف الملايين العقارية وغير العقارية، وهذا الفائض النقدي بعوائده الاستثمارية يمكن بسهولة صرف نسبة 15% لكل المتقاعدين تحت مظلة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وهذا يدعوني إلى رفع الاسترحام إلى المقام السامي ليأمر بدفع نسبة 15% بأثر رجعي لكل المتقاعدين تحت مظلة التأمينات الاجتماعية، وهناك سابقة يمكن اتخاذها مقياساً، لما أطالب به تتمثل هذه السابقة أن مؤسسة الخطوط السعودية حُرمت من زيادة الرواتب عندما تقرر زيادتها في الماضي بسبب خضوعها لمظلة التأمينات الاجتماعية ثم صدر بعد سنوات صرف هذه الزيادة بأثر رجعي، وعملت الخطوط السعودية بعد ذلك إلى نقل موظفيها من تحت مظلة التأمينات الاجتماعية إلى تحت مظلة التقاعد المدني.

اليوم لا يوجد داع لمثل هذا النقل من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية إلى المؤسسة العامة للتقاعد المدني لأن كلا المؤسستين لهما نسبة تحصيل واحدة من عوائد التقاعد وصدر الأمر السامي أيضاً بإمكانية جمع الخدمة بهما في سبيل الحصول على التقاعد بجانب الحقيقة الثابتة أن كلتا المؤسستين من أغنى المؤسسات في الوطن، تقومان بالأمراض وبالاستثمارات الضخمة الكبيرة في كافة المجالات العقارية وغير العقارية التي تحقق لها دخلاً كبيراً يضاعف من حجم الدخل الذي تحصل عليه شهرياً من العوائد التقاعدية من التربية يعملون في القطاع الخاص.

وصدر الأمر السامي الثاني في بداية العام الحالي 1429ه يقضي بزيادة الرواتب بنسبة 5% في هذا العام والعام الذي يليه 1430ه والعام الذي يليه 1431ه لمواجهة موجة الغلاء، وتكرر الموقف بحرمان المتقاعدين تحت مظلة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من هذه الزيادة والاستمرار بالطبع في عدم اعطائهم لها في السنتين القادمتين، كأن المتقاعدين تحت مظلة التأمينات الاجتماعية لا يعيشون في هذا المجتمع ولا يعانون من غلاء المعيشة مثل غيرهم، وهذا يدعوني إلى أن استرحم مرة أخرى المقام السامي بإصدار أمره القاضي بصرف نسبة 5% عن العام الحالي وصرف نسبة 5% في العامين القادمين للمتقاعدين تحت مظلة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مما يجعل مجمل الزيادة المطلوبة لهؤلاء المتقاعدين 15% بأثر رجعي و5% مواجهة الغلاء عن هذا العام والعامين القادمين.

15 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الى الاستاذ رضا محمد لاري اشكرك على المقال وقد قلت كلمة الحق في هذا الموضوع وانا لست متقاعدا ولكني اشعر بمعناة هولاء المتقاعدين تحت مظلة التمينات الاجتماعية ولكن لا بد من حل هل نستطيع قانونيا ان نرفع على موسسة التمينات الاجتماعية نطالب بما قلت حتى يكون للكلام معنى ارجو الرد


فايز العنزي
ابلاغ
04:43 صباحاً 2008/10/23

 


شركة الكهرباء من الشركات التي رفضت ان تزيد رواتب موظفيها رغم انها شركة حكومية


كهربجي
ابلاغ
05:44 صباحاً 2008/10/23

 


اقول مالاقيها الا المؤسسه العامه للتقاعد ومؤسسة التأمينات الإجتماعيه اللي كل شهر يدخل بحساباتهم مئات الملايين ويشغلونها وأرباحها لحسابهم وماستفدنا منهم شي خصوصا صندوق التقاعد اللذي أثبت فشله لأن نظامه لايخدم المواطن وشروطه صعبه وأرباحه طائله تصل إلى 100%
متى نستفيد من مؤسسة التقاعد والبنوك وتساهم في تنمية الوطن خصوصا قضية ازمة السكن.


ابو رغد
ابلاغ
06:01 صباحاً 2008/10/23

 


سلمت يداك اخي الكاتب على قوة طرحك لموضوع هام جدا يهم اخواننا المواطنين الذي تقاعدوا تحت مظلة التامينات الاجتماعية وتسلطت عليهم ادارة مؤسسة التامينات بحرمانهم من اي زياده في الرواتب التقاعديه بحجج واهية مثل عدم استطاعة المؤسسة تحمل اعباء هذه الزياده بسبب الضغوط على ايرادات المؤسسة !! وكلنا نعلم يقينا كم تحقق استثمارات الموسسة الهائله من دخل خرافي لو صرف بالكامل على المشتركين لكفى وزياده
وكلنا امل في الله اولا ثم في قيادتنا ان تتجاوب مع متطلبات المتقاعدين التابعين لنظام التامينات الاجتماعية


محمد بن زيد
ابلاغ
06:05 صباحاً 2008/10/23

 


جزاك الله خير إستاذ رضا ونفع بك الإسلام والمسلمين.


عبد الرحمن بن حمد
ابلاغ
06:29 صباحاً 2008/10/23

 


عندما صدر الامر السامي قبل أكثر من ثلاث سنوات بزيادة جميع المتقاعدين فرحنا كثيرا بإعتقادنا الجازم بشمولنا نحن متقاعدي التأمينات لكن الفرحه لم تتم ! وكانت زيادة التأمينات فقط لمن راتبه 1500 ريال وأقل وأصبح بعد الزيادة 1725
أعتقد بأنه من حق المتقاعدين المطالبه بالزيادة وبأثر رجعي ولو عن طريق ديوان المظالم !


محمد بن عبدالله - الرياض
ابلاغ
06:32 صباحاً 2008/10/23

 


وكأن المرؤس لايطيع رئيسه في تنفيذ الأوامر. اللهم أهدهم في طاعة الله وولي الأمر، وعسى أن يطيعوا ويجعلوننا ندعوا لهم بدلآّ من أن ندعوا عليهم نحن معشر المتقاعدين.


ابو منصور
ابلاغ
07:27 صباحاً 2008/10/23

 


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
سيدي : نريد من المؤسسة أن تحافظ على معاشاتنا التقاعدية. بكل صراحة، يساورني الخوف من احتمال ان يكون هذا الاعصار الذي عصف بأقتصاد العالم قد مر "بريالاتي " القليلة و الخفيفة الوزن و طار بها بعيدا.
شكرا لكم.


عشتار بندر الحمدان
ابلاغ
07:39 صباحاً 2008/10/23

 


والغريب ان ارصدة التأمينات ضاقت بها الخزائن
ومعاشات التقاعد لا تتأثر ايجاباً بالارباح الخيالية التي تجنيها اموال اقتطعت من رواتنا في سالف الايام
لماذا؟
اين حقنا في ارباح التامينات؟
الم نساهم في وجود التأمينات اصلا باشتراكاتنا الشهرية؟
لماذا لا تحول التأمينات الى تأمين تكافلي يساعد المتقاعد على مشاق الحياة المادية؟
الى متى يستمر هذا الاجحاف التأميني يا مؤسسة التأمينات؟
لو كان لي الخيار لما اخترت مؤسسة التأمينات لانها تأخذ أكثر مما تعطي ولا تشاركنا الارباح.


فداء المحيذيف
ابلاغ
09:14 صباحاً 2008/10/23

 10 


الدوله تسعى لتقديم وعمل كل ماهو في صالح المواطن...وولي الأمر حريص على مصلحة المواطن ويسعى "وفقه الله" في عمل كل ما يسهل حياته...ولكن سبحان الله !! هناك أناس يعملون ضد هذا كله ويعملون على تسخير الأنظمه/القوانين ضد مصلحة المواطن التي هي "هدف الدوله/ وولي الأمر" ولا يعملون على تسخير الأنظمه لصالح المواطن كما تريد وتسعى له الدوله وولي الأمر !! ليس كل هذا إلا محاولة منهم وهم "الأفاكين" ولمرض فيهم ولعقم في فكرهم أيضا الظهور بمظهر المخلص الحريص على الدوله والصالح العام وهم "غير صادقين" قاتلهم الله.


د. علي العباد
ابلاغ
09:42 صباحاً 2008/10/23

 11 


اشكر الكاتب على هذا التطرق لهذا الموظوع الهام واتمنى ان يلقى تجاوبا من التامينات ولكن الامل الكبير فى ملك الانسانية عبدالله بن عبدالعزيز الذى لا يرضى بهذه التفرقه بين المواطنين لاسيما ان مؤسسة التامينات مؤسسة حكومية. ان غالبية متقاعدى التامينات رواتبهم متدنية جدا وهم احق بالزيادة لمواجهة موجة الغلاء والحياة حياة كريمة. نوجه نداء الى ملكنا ووالدنا الملك /عبدالله بن عبدالعزيز نحن متقاعدى التامينات الاجتماعية بالنظر لاوظاعنا والتوجية بشمولنا بهذه الزيادة التى امر بها حفظة الله 15%.


ابو محمد
ابلاغ
01:03 مساءً 2008/10/23

 12 


لا فض فوك.لا زالت علامات الأستفهام على وجوه متقاعدي مؤسسة التأمينات والله الموفق.


yasir
ابلاغ
03:26 مساءً 2008/10/23

 13 


fبالرغم من قوة الطرح ولكن مثل تلك النظم المتعلقة بالتأمينات والمعاشات التى تمول بالأشتراكات تخضع للدراسة الكتوارية لأن هناك إلتزامات طويلة الأجل (المعاشات) ولها تأثير على التمويل فى المدى الطويل، وعادة لاتتم مثل تلك الزيادات بمثل تلك القرارات، بل بعد الدراسة الأكتوارية ومعرفة التوازن المالى للصندوق والعائد التراكمى من الستثمار والله الموفق


احمد عبدالوهاب
ابلاغ
03:32 مساءً 2008/10/23

 14 


سيدي الفاضل : نشكركم كثيرا لتطرقكم لهذا الموضوع الذي يمس فئة كبيرة من المجتمع، والذي تطرق له العديد والعديد من كتابنا الاعزاء
سيدي : رغم كثرة الكتابات والمقالات والتحقيقات والتظلم والشكاوي والدعاء على00 ول 00 ورغم انه اخذ اكثر من حقه في الدراسه والتمحيص، إلا ان الوضع بقي كما كان ولن يتغير وذلك بإرادة اناس لم يوفقهم الله للخير
اناس يتلمسون كافة الاعذار والحجج الواهية والكلام المنمق مدعوما ببيانات انه لا يمكن زيادة رواتب هذه الفئة
لكن لو رفع الامر لولي الامر من قبلهم فهل سيبقى الوضع هكذا 0


ابوتركي صالح المرداس
ابلاغ
07:35 مساءً 2008/10/23

 15 


كأن التأمينات الإجتماعية مؤسسة فى تمبكتو أو زيمبابوى وكأنها ترعى لقطاء أو لاجئين وليسوا مواطنون خدموا وأفنوا عمرهم فى خدمة هذا البلد فلما كبروا وتقاعدوا كان هذا هو جزاؤهم وهذه هى مكافأتهم. ونحن نناشد ملك هذه البلاد المسئول عنا أمام الله أن يدرك وضعنا ويرحم ضعفنا ويأمر بصرف بدل غلاء معيشة أسوة بإخواننا من متقاعدى الخدمة المدنية بغض النظر عن جهة الصرف فكلنا أبناء لهذا الوطن وكلنا خدمنا هذا الوطن وكلنا لنا الحق فى خيرات الوطن فلما هذا التمييز وإلى متى هذا الجحود.
لاخير فى وطن لايرحم شيوخه وكباره.


محمد الصالح - الطائف
ابلاغ
07:47 مساءً 2008/10/23


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية