بعد نهاية الموسم الرياضي الماضي، وخروج فريق الاتحاد الكروي خالي الوفاض دون أن يحقق لقباً واحداً وهو الذي يضم أسماء كبيرة فاجأ رئيس أعضاء شرف النادي الجميع بتصريح قوي أكد فيه أن معظم لاعبي الفريق كبار في السِّنِّ، ولم يعد لديهم ما يفيدون به الاتحاد معلناً أن وقت التجديد حان وسط ردود أفعال متباينة؛ منها المؤيد، ومنها من يؤكد أن هذه الأسماء التي يتحدثون عن نهايتها هي ذاتها من قادت الفريق الأصفر للإنجازات، ولتصدُّر فرق ترتيب مسابقة الدوري الممتاز حتى الرَّمق الأخير.
الأرجنتيني (كالديرون)مدربٌ اشتهر بمنح الفرص، ويبدو أنه وجد ضوءاً أخضر من مسؤولي ناديه ومُنح الصلاحيات الكاملة بالبدء في تجديد الاتحاد ؛ فكان المعسكر الذي أقيم للفريق الأولمبي في الأرجنتين، وخرج باختياره سبعة لاعبين شباب سيواصلون معه المسيرة استعدادا للدوري ليكونوا مزيجاً مع النجوم الدوليين والقادمين الجدد علي الشهري، وصالح الغوينم، والطريدي عبد المطلب، إضافة إلى العماني أحمد حديد، والمغربي نور الدين بخاري ومكمل الثلاثي الأجنبي المنتظر.
كثيرون غير مقتنعين بالطريقة التي يتمُّ من خلالها تعامل الجهاز الفني مع بعض اللاعبين الكبار كالمدافع الشهير أحمد الدوخي الذي أُعلن عن عدم القناعة بمستواه الفني لكن المهم في الأحوال الاتحادية والواضح بالفعل هو أنَّ (كالديرون) هو من يتحكم بشؤون الفريق، ومن يتخذ قرارات تعكس قناعاته الشخصية ؛ لا رغبة شرفيين أو مسؤولين، أو استجابةً لعواطف الجماهير، وهذا المدرب الكبير يضع اليوم استراتيجية أو بداية لتعامل مختلف في تقوية فريقه بالاعتماد على شباب الاتحاد ؛ دون التركيز فقط على سياسة استقطاب النجوم من الأندية الأخرى، والمستفيد من هكذا توجه ليس الاتحاد فقط ؛ بل الكرة السعودية التي لن تحافظ على مكتسباتها، ولن تتمكن من تطوير منتخباتها، وتضيف المزيد من الإنجازات إلا بالتجديد المستمر الذي تقوده الأندية، والمهم أن يصبر الاتحاديون على مدربهم،ويقدروا خطواته الجريئة، و يمنحوا شبابهم الفرصة ؛ لا أن تتم المطالبة بإلغاء عقده، وتسريح اللاعبين مبكراً، والعودة للأرشيف لمجرد خسارة من فريق منافس، أو فقدان بطولة.
في هذا الصيف خطت بعض الأندية خطوات جيدة نحو الاهتمام بالقاعدة فالنصر توجه باثني عشر عنصراً صغيراً للبرازيل في معسكر بإحدى الأكاديميات الشهيرة، وخاض مباريات متعددة، و استهدفوا من خلال محاضرات تثقيفية، وهي خطوة موفقة للغاية، والشباب أحد أشهر الفرق السعودية اكتشافاً للمواهب وإجادةً لصقلها وقع قبل يومين عقداً مع إحدى الشركات لبناء ملاعب أكاديمية براعم كرة القدم فيما سبق الأهلي الجميع بالأكاديمية التي لا تزال تقدم المواهب وتضخُّها بانتظام للمنتخبات الوطنية.