ظلال السيد الأديب عبدالله الجفري ممتدة على الساحة الثقافية بكل مسارحها وواجهاتها قرابة خمسة عقود مليئة بالعطاء المستمر المتجدد بتجدد قلب صاحب الـ (ظلال) الزاوية اليومية الدائمة الإطلالة عبر اكثر من صحيفة سعى القائمون عليها لاستكتاب هذا القلم النابض قلبه بالحب والشفافية الغائصة في الرومانسية التي تحيط بالعبارات والكلمات السائرة في طرقات الحياة اليومية بشكل مميز لا يتأتى إلا للجفري نفسه حيث عرف بهذه السمات منذ خطواته الأولى من خلال الصحف المتميزة في تلك الفترة فكانت قريش الاسبوعية لأستاذ الجيل والمبدع اللافت أحمد السباعي تفتح الصفحة الأولى للشاب القادم بقوة في نظرته للحياة والأدب الجديد تحت ظلال أدب الحياة، فكانت زاوية الجفري "في يوم في شهر في سنة" بمثابة الافتتاحية الجمالية للجريدة بعد مقالة الشيخ السباعي (من هنا كان الطريق) وكما يطل كبار الكتاب في ساحة قريش (حسين سرحان حسين عرب محمد سعيد العمودي محمود عبدالواب عبدالعزيز الرفاعي، محمد حسين زيدان، الأب عزيز ضياء، ومن الشباب علي مهدي الشنواح عبدالله الجابري، علي القرعاوي وغيرهم) كان الجفري يتصدر الصفحة الأولى بمقالة هي شريحة تحمل سمات شعرية محلقة في سماء المعاني عبر جمالية الأسلوب الذي كان يمثل خاصية متفردة به جعلت الشباب المتلمسين لطريق الكتابة ينضوون تحت مظلة اسلوبه الساحر، وكم كانت مقالاته تتداول بين الشباب في أكثر من موقع لأنه كان يلامس همومهم ويصور لهم الوجدانيات الممزوجة بالوقائع الحياتية الجادة ويوصل اليهم عبر الكلمات الراقصة والمعبرة عن الحالة في وقتها مع مزجها بالصور الإيضاحة التي تتكىء على علامات الحب والجمال في تحليق روحي سام يجسد توهجات النفس وتوجهها للمشاركة الوجدانية، فالجفري محب وعاشق للحياة والناس يتعامل برقة ووداعة يحف بها الذوق في استخدام العبارة الدالة عن المكنون بشكل مقبول ومحبوب، وظل عليه ولا يزال الى اليوم في (ظلال) وفي كتاباته في كل الجرائد والمجلات التي عمل معها ويعمل، وتميز عن سواه باستمرار العطاء عبر الكتب التي اصدرها من قصص وروايات ودراسات كلها لها اثرها الجيد في الساحة الثقافية العربية عامة والداخل الذي يعطيها مكانتها التي تمثلت في استقبال الناقدين والكاتبين لها عبر ما سطروه حولها.
الجفري السيد صاحب القلب الشفاف يظل في محل الاحترام والريادة كاتباً محبا عاشقا للحياة والفن لأنه قد نذر نفسه للكتابة وقلبه للحب والحب والحب حتى نخلته المحبة محبة الحياة وإنسانها فكان من الواجب أن يبادله الناس بالحب.