إتفاقية عدم الاعتداء ..
نسمع بُمصطلحٍ كهذا في الأخبار السياسية والمعاهدات الدولية ولكن حينما يتم تداوله محليّاً فهو الأمر المثير للاهتمام، وأعتقد أن الكثير منكم يا من تقرأون هذه الزاوية لم يسمع بوثيقة التضامن ضد الاعتداء على الآخرين التي تم توقيعها في السعودية؟؟ حسناً من أين نبتدىء الحكاية؟؟ أكيد من أولها إذ سعتء مدرسة أحمد بن حنبل في وادي الدواسر(جنوب الرياض) حسب الخبر الذي كتبه الزميل عبدالله الحمدان في هذه الجريدة (السبت 3مايو 2008م) أقول سعتء المدرسة إلى الحصول على أكبر عدد من التواقيع على وثيقة التضامن ضد الاعتداء على الآخرين، تفعيلاً للبرنامج الذي يحمل ذات الاسم وأقرّته إدارة التربية والتعليم هُناك وتطبّقة في جميع مدارسها بمشاركة جهات حكومية عديدة، التوقيع على الوثيقة لا يقتصر على الطلاب إذ هُم الهدف الرئيس في البرنامج ولكن يشمل أيضا المواطنين والمقيمين بالمحافظة.
الحقيقة بقدر ما أسعدني الخبر أصابني بالحيرة وزرع كثيراً من علامات الاستفهام التي حاصرتني تقول في صوت واحد : هل وصل الاعتداء على الآخرين في بلادنا ليصبح ظاهرة تحتاج إلى برامج مكافحة علنيّة والتعاهد على استئصالها ثم القسم على كتاب الله الكريم أن لا يُنقض العهد وأن نكون عباد الله أخوانا لا نعتدي ولا يُعتدى علينا؟؟ أم أن الحكاية عبارة عن مشروع استباقي يهدف إلى التعريف بأن الاعتداء على الآخرين فعل غير مشروع تُجرّمه كل الأديان والقوانين فيتذكّر تبعاً لذلك كل من وقّع على الوثيقة صغيراً كان أم كبيراً الالتزام بهِ؟؟ الاحتمال غير المتفائل أن يكون المشروع عبارة عن نشاط (لا صفّي) مثل بقيّة الأنشطة (الصورية) التي تنفذها المدارس لدينا بهدف جمع أكبر عدد ممكن من النقاط التي تُضخم التقرير السنوي الواجب رفعه (لمقام) إدارات التعليم ليُقال إننا هُنا.
على أية حال يميل الموقّع أعلاه إلى الظن الحسن بالبرنامج وبمن ابتكره خصوصاً بعد أن تناقلت الأنباء ازدياد عدد الطلاب في (بعض) مُحافظات بلادنا على اقتناء (مشاعيب) للمشاركة في المضاربات الجماعية انتصاراً لقبيلة أو شريحة أو عُصبة لهذا وجدوا أن توقيع وثيقة عدم الاعتداء على الآخرين قد تكون الوسيلة الفعّاله لإخماد مستصغر الشرر، على العموم مشكورين ياجماعة.