سيجد المتتبع أن الاعلانات عن عقارات لندن في الصحافة الخليجية تركز وتشدد على جذب السائح، أو المشتري بقولها إن العقار على بعد خطوات من متجر هارودز.
وهذه قرينة أو تأكيد على أن العرب - وأخص المنطقة الخليجية - يقضون وقتهم في التسوق، وليس في السياحة وطلب الجديد من المعرفة.
البعض من الرجال يفضل السكن في منطقة نايتسبرج، وهي المنطقة التي يقع فيها ذاك المتجر المعني وقيل إن اكثر الرجال لا يود مرافقة النساء في رحلات "التسوق" اليومية، ويزول القلق إذا علم أن عائلته على بعد خطوات. وكأن لندن لا تضم من مقومات غير محل هارودز.
العلامات المميزة للسياح الاجانب من الغربيين أنهم يبحثون عن أشياء لا توجد في بلادهم. والعرب يذهبون إلى دكاكين ومطاعم يوجد منها الكثير في بلدانهم.
الريف الانجليزي مشهور بجماله ونقاء هوائه وبحيراته وقناطره وخلجانه. ويقصده من أراد الحصول على الراحة الذهنية، والمعيشة الرخيصة.
ومن المعالم التي يقل أن ترى فيها عربياً، وهي في قلب لندن، حدائق (كيو) المشهورة عالمياً، والتي تضم نباتات العالم كله. وفيها متعة على قدر ميزانية السائح الغربي. ويحتاج المرء إلى يوم كامل ليستمتع برؤية التصاميم. والجلسات المجانية، ومطاعم الوجبات السريعة.
لكن العرب لا يميلون إلى وضعها ضمن برامج زيارتهم.