قدم المركز الإسرائيلي للديمقراطية يوم الاثنين الماضي لرئيس الدولة شمعون بيريز تقرير الديمقراطية السنوي. ويتضح من المعطيات أنه لأول مرة منذ سنوات لم يذكر المشاركون المحكمة العليا كحام للديمقراطية الإسرائيلية.
وقد احتل الإعلام هذه السنة المركز الأول بنسبة فساد تبلغ 36%. وللمرة الأولى طرأ تغيير على المركزين الثالث والرابع، فقد جاء في المركز الثالث الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) بنسبة 16%، وجاء رئيس الحكومة بالمرتبة الرابعة بنسبة 13%.
ويُظهر التقرير انخفاضاً بنسبة 12% في ثقة الجمهور بالمحكمة العليا. حيث أعرب 49% ممن تم أخذ آرائهم عن ثقتهم بالمحكمة مقابل 61% في العام 2007.أما فيما يتعلق بالمستشار القضائي للحكومة فنسبة من يثقون به وبأدائه بلغت 36%. وجاء الجيش الإسرائيلي على رأس المؤسسات الحكومية التي حظيت بثقة عالية في وسط الجمهور الإسرائيلي حيث حظي بثقة 71% منهم. كما ارتفعت نسبة الذين يثقون برئيس الدولة من 22% الى 47%. أما الشرطة فقد انخفضت نسبة الثقة بها من 41% الى 33%.
وبشكل عام رأى 90% من الجمهور الإسرائيلي أن إسرائيل غارقة في الفساد. وأعرب 51% ممن شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن الفساد شرط أساسي اليوم للوصول الى القيادة السياسية في إسرائيل.
ويعد مقياس الديمقراطية معهد غوتمان برعاية المعهد الإسرائيلي للديمقراطية ويعتمد على مقاييس دولية.
ويرى المعهد الإسرائيلي للديمقراطية أن المعطيات تشير الى أن الجمهور الإسرائيلي لا زال مهتماً بالشأن السياسي ويشعر بالانتماء للدولة، ولكن بالمقابل فإن ثقته بدوائر اتخاذ القرار منخفضة للغاية. وعلى هذا الأساس من الممكن أن يتطور شعور سلبي إزاء السياسة والسياسيين والأحزاب لدى الجمهور وتتزعزع ثقته بمن يمثلونه. ويُضاف الى هذا الشعور الإحباط بسبب تقليص حجم نشاطات الدولة الهادفة الى الازدهار الاقتصادي والاجتماعي لمواطنيها.
صحيفة هآرتس