د. هاشم عبده هاشم
@@ تستطيع المملكة ان تقول لدول وشعوب العالم بعد ان نجحت في عقد اول تجمع بترولي حاد لتدارس افضل السبل المؤدية للتعاون بين الدول المنتجة والدول المستهلكة.. تستطيع ان تقول.. ان المستقبل وان كان بيد الله الا ان ارادة القادة والرؤساء وممثلي الدول الذين اجتمعوا في جدة امس قد اثبتت ان هناك ادراكا سليما للاخطار المترتبة على استمرار الاوضاع الراهنة في اسواق النفط.. وان التلاعب بمصائر الشعوب غير مقبول.. وان العمل على تأمين سلامة واستقرار السلعة هو مسؤولية مشتركة..
@@ والمملكة التي استشعرت المسؤولية - بداية - بتوجيه الدعوة إلى هذا اللقاء.. ومن ثم هيأت كافة الاسباب المؤدية إلى انجاحه.. والتوصل فيه إلى رؤية علمية مشتركة. المملكة وهي تصل مع هؤلاء الشركاء إلى هذه الرؤية تشعر اليوم بكثير من السعادة والاطمئنان.. لانها استطاعت ان تغلق مع بقية الدول الاعضاء كل المنافذ المؤدية إلى التأثير على اسواق السلعة.. والاضرار بمصالح الجميع.. والعمل على الحفاظ على تدفقه وتحقيقه للسعر العادل والمتوازن لتمكين الاقتصاد العالمي من التعافي والنهوض.
@@ ولاشك ان هذا الاحساس بالرضى والتفاؤل الذي جسدته كلمة خادم الحرمين الشريفين إلى المؤتمر هو احساس نأمل ان تتم ترجمته على الارض. وان تشهد اسواق النفط ما نتطلع اليه جميعا من هدوء.. واستقرار.. يحققان مصالح الجميع ويقودان المجتمع الدولي إلى مزيد من الرخاء.. والتقدم والازدهار..
@@ فنحن كدول منتجة لايسعدنا ان تصل اسعار البترول إلى ارقام خيالية.. لكن لايسعدنا ايضا ان تنهار إلى الدرك الاسفل من القيمة.
@@ ولذلك فان المؤتمر ركز - بصورة اساسية - على الاسس والقواعد والضوابط التي تحول دون استمرار تصاعد هذه الأسعار، وذلك بمعالجة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التصعيد. كما ركز من جانب اخر على تجنب تدهورها لتفادي الحاق الضرر بنا جميعا.
@@ وما نرجوه ونأمله.. ونتطلع اليه هو ان تترجم مقررات هذا اللقاء الهام إلى واقع.. وان يتكاتف الجميع من اجل صيانة مستقبل الجميع.. وذلك هو النجاح الحقيقي الذي سعينا إلى تحقيقه.. وبالتالي فاننا نتطلع إلى المحافظة عليه والوقوف بوجه أي طرف يعمل ضده تجنبا لاي آثار سلبية من شأنها ان تنعكس على اقتصاديات العالم بأسره.. وعلينا كدول منتجة بصورة اكثر تحديدا.
@@@
ضمير مستتر:
من يعبث بمصائر الشعوب..لايستحق ان يكون امينا على مقدراتها.