![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
الأمن واجهتنا المضيئة
ثمانية وعشرون.. يضافون إلى كم.. من محترفي الإرهاب؟..
سيتجاوز الرقم المئات.. وليس في هذا الإحصاء تبجيل لهؤلاء البائسين الأشقياء.. ولكن فيه كل الإكبار تبجيلاً وتقديراً لأجهزة الأمن في المملكة التي حاصرت هذا الشر المتعدد المواقع.. وفي الوقت نفسه الآتي من مصدر واحد هو مستنقع الانغلاق الذي تكفي جرعة واحدة من آسن مفاهيمه حتى يتخلى الكائن البشري عن إنسانيته ويشرّع أنياب العداوات.. التميز الواضح ليس عربياً - ولكن دولياً - أن أجهزة الأمن لدينا ليست في حالات أخذ ورد.. ليست تتبادل الربح والخسارة مع قوة منافسة ولكن تنتصر وتتفوق فتنظف الساحة المحلية - وهي تقريباً أكبر ساحة عربية - من وحوش العدوان.. مع أن المملكة وكما هو واضح مستهدفة أكثر من أي بلد آخر سواء في أوروبا أو آسيا أو أفريقيا أو أمريكا.. مستهدفة بإصرار غريب وقذر من عصابات الإرهاب التي تريد أن تطيح بقدرات الأمن فتقتل الحجاج وتقوّض ما صرفت عليه الملايين من منشآت ومواقع خاصة بالحج.. ولم تنس أن تحاول أن تجعل من المواطن السعودي وقوداً لشراسة عداواتها.. لكن المواطن السعودي بدلاً من أن يخاف إرهاباً أو ينقاد طمعاً في نعيم جنتها الموعودة، تحوّل إلى رجل أمن طوعي يعي جيداً أن الجحيم هو دنياها وآخرتها.. الإرهاب الحامل للسلاح ليس هو المشكلة فقط، ولكن أخطر منه من يمدونه بالتطوع الساذج نتيجة ضعف التنوير الديني لتجفيف مستنقعات الغلو الدافع إلى العنف والقتل.. كلنا قرأ التاريخ الإسلامي من عصر النبي "صلى الله عليه وسلم" الذي لم يمارس إبادة جماعية ضد غير المسلمين حين فتح مكة، ومروراً بكل العصور فيما بعد، ولم نجد تنظيماً تكفيرياً ليس لغير المسلم وإنما للمسلم بالذات كهدف أول فيما عدا فكر الخوارج.. إن القوة مطلوبة.. هذا أمر ليس فيه شك، ولكن يجب أن يتحول سلاح التعليم ومعه سلاح التوعية الدينية للقضاء على مصادر هذا التهديد المتواصل لأمن المجتمع وسلامة اقتصاده.. مجتمعنا موعود بمواقع تقدم حضارية ستجعله في موقع زمالة مرموقة مع الشعوب المتقدمة حضارياً ولا يجوز أن نترك لمثل هذا الغلو أن يعيق وصولنا إلى مكانتنا التي نسعى إليها.. ما يطمئن هو أننا نباشر أمنياً معارك الانتصار على هذا الغلو ويجب أن تضاف قدرات الانتصار عليه تعليماً وتوعية دينية.. |
|
| جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات | ||
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||