بمجرد أن كان الخصم حسين عبدالغني هو الجلاد جعلوا الضحية محمد نور حمامة سلام.. إنسانا وديعا لا يهش ولا ينش وكأنه ولد للتوّ من رحم المثالية !!
@@ نور وعبدالغني يملك كل منهما تاريخا حافلا بالمشاغبة، وهدوء نور في لقاء واحد لا يعني تحوله إلى حمل وديع تنظم في (مثاليته) قصائد الثناء!.. نحن بالطبع نريد أن يتحول إلى لاعب مثالي على الدوام، ويسرنا أن نراه في قمة الأدب كما ظل في قمة العطاء، نرجو أن يتجمد عند المستوى الأخلاقي الذي تمسك به في الفترة الأخيرة.. ونأمل أن يكون تحوله تحولا دائما في حياته لكي يكسب الحُسنيين (الأداء والأخلاق) كما هو الحال لزملائه أمثال ياسر القحطاني ومالك معاذ، ليغدو لاعبا (شعبيا)، ومثالا حسنا لا يمتعّر وجه الأب غضبا حينما يعرف أن ابنه معجب فيه !!
@@ ما قلته أعلاه لا يعني بالطبع إغفال موقف نور في ذلك اللقاء.. أشيد بانضباطه وعدم استجابته للمؤثرات التي أرادت جره للعنف، وعدم انسياقه خلف المشاغبين هي من دلائل اتزانه (الطارئ)، كما لا يعني إغفال تصرفات عبدالغني السلبية، واستمراره طالبا في مدرسة المشاغبين رغم تخطيه السن القانوني، وخروجه (عمريا) من مرحلة المراهقة.. وما يحسب له - حسب ظني - أن انفعالاته دائما ما تكون مؤقتة ثم يعترف بالخطأ ويندم عليه، مما يدل على أن تصرفاته نتاج مزاج حاد ليس بمقدوره ضبطه. والاعتراف بالخطأ أفضل من الإصرار عليه فيعتبره مبدأً أساسيا عنده، أي جزءا أساسيا من أخلاقياته .
@@ الحدث برمته لا يستحق سوى نقد عارض، لأن أعضاءه من أصدقاء الشغب، ولا ينفع معهم النصح مهما كانت شدة تركيزه، مما يجعلنا في غنى عن الحديث في ما لا طائل من ورائه، لكن الفرحة الاتحادية بالفوز على الأهلي زادت حبتين، ومن الزيادة الثناء على كل ما هو اتحادي بلا حساب، والقدح بكل ما هو أهلاوي بلا استثناء !!
السراح تجاوز الخطوط الحمراء !
@@ بعد هبوط الرائد إلى الثانية كتب رئيس التعاون محمد السراح ثلاث مقالات بين فيها سلبيات زيادة أندية الدرجة الأولى ( وكان هدفه غير المعلن تأكيد هبوط الرائد وعدم بقائه في حالة الزيادة).. كان السراح قبل دخوله التعاون يتحدث معي بحكم علاقتي السابقة معه - في مشاريع تهدف إلى تقريب الرائد والتعاون مع بعضهما البعض، لكنه تغير كثيرا بعد دخوله العمل الرسمي في التعاون، فتبدلت مضامين مشاريعه رأسا على عقب، ليكون هدفها وضع مزيد من الحواجز !
@@ ظل السراح يحشر الرائد في كل حديث يطلقه حتى لو كان عن تعاقد التعاون مع لاعب منسق من أحد حواري جدة فهو - حسب مفهومه الضيق - يرى أن هذا ما سيجعل منه رئيسا مرموقا ومشهورا يشار إليه بالبنان، ربما أراد تقمص شخصية رئيس الرائد السابق إبراهيم الربدي !! .
@@ استماتته في الظهور هو الذي جعله يكرر نفسه في كل اللقاءات بشكل يجعل المتابع على استعداد لسرد كل ما سيقوله قبل أن يفتح فمه، وحبه للإثارة هو الذي جعله يلبس ثوبها بشكل لا يتوافق مع شخصيته، كما لبس ثوب الهندسة.. دعوة مخلصة أوجهها إليه: البس ثوب الهدوء والاتزان، ولا تتطبع بما ليس من طبعك!.