أكد أنه سيعتزل اللعب بعد المونديال..
يعد عميد لاعبي العالم محمد الدعيع (181 مباراة دولية) آخر جيل العمالقة في مركز حراسة المرمى في تاريخ كرة القدم السعودية، فهو امتداد لأحمد عيد وسالم مروان ومبروك التركي وشقيقه الأكبر عبد الله، ويأمل ان يكون مونديال ألمانيا 2006 خير ختام لمشواره الدولي المظفر الذي ارتقى خلاله أعلى درجات سلم النجومية.
ويرى الدعيع أن ما حدث للمنتخب السعودي في كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان «كابوساً يريد مع زملائه التخلص منه في مونديال المانيا»، واعتبر الهزيمة امام المانيا صفر8 بأنها «نكسة للكرة السعودية وكانت صدمة كبيرة أثرت على (الأخضر) في البطولة ذاتها فخسر أيضا أمام أيرلندا والكاميرون وودعها بذكريات سيئة»، مشيرا الى أن «المنتخب السعودي سيشارك في المانيا لكي يمحو هذه الصورة ويؤكد أن تأهله للمرة الرابعة على التوالي لم يأت بضربة حظ».
وعن رغبته في الوصول الى مباراته رقم 200 مع المنتخب ولينفرد بانجاز اللاعبين الاكثر خوضا للمباريات الدولية في العالم، قال الدعيع «لا أفكر في هذا الموضوع حاليا لأن طموحي الأكبر هو المساهمة باعادة الهيبة الى الكرة السعودية وإعادة سيناريو تألقها في مونديال 1994 في الولايات المتحدة»، موضحا ان «النجوم الحاليين قادرون على اعادة هذا التوهج للاخضر».
ورفض الدعيع الكشف عن موعد اعتزاله محليا ولكنه أكد أنه سيعتزل دوليا بشكل نهائي عقب مونديال المانيا وقال «اقضي حاليا افضل سنواتي مع الهلال وحققت معه 5 بطولات خلال عامين وبمقدوري الاستمرار في الملاعب عدة سنوات، وفي كل مرة افكر فيها بأنني اقتربت من ترك الفريق أشعر بحزن عميق لأن الهلال منحني الشهرة العريضة لشعبيته الجارفة في السعودية، كما أنني ألقى معاملة مثالية من مسؤوليه وجماهيره وزملائي اللاعبين».
وعن مشاركته في بطولتي كأس العالم في الولايات المتحدة 94 وفرنسا 98 يقول الدعيع «في الأولى كنا نريد مجرد المشاركة واكتساب الخبرة ولكن وفقنا وحققنا مفاجأة كبيرة وتأهلنا الى دور ال16 واكتسبنا شعبية كبيرة بين منتخبات العالم، في الثانية لم تكن البداية جيدة فخسرنا أمام الدنمارك صفر-1، ثم أمام فرنسا صفر-4 قبل أن نتعادل مع في جنوب أفريقيا 2-2».
وعزا الدعيع الخسارتين في فرنسا إلى المدرب البرازيلي كارلوس البرتو باريرا «الذي احترمه جدا لكنه عودنا على الأسلوب الدفاعي وهذا لا يناسبنا خصوصا في المنافسات الدولية، مع انه افضل في المسابقات العربية او الخليجية». وكان الدعيع يأمل ان يلفت الأنظار خلال مشاركته الثانية في المونديال «لان ذلك كان سيساعد على الاحتراف في أوروبا الذي هو حلم كل لاعب».
حارس القرن
وكان الدعيع ارتقى سلم المجد تدريجيا حتى صار بين افضل 10 حراس للمرمى في العالم والأفضل على الاطلاق في آسيا، فاختير حارس القرن فيها وذلك بفضل نصيحة قدمها له شقيقه عبد الله الذي ذاد عن عرين فريق الطائي سنوات عدة ودافع عن ألوان منتخب بلاده في كأس الأمم الآسيوية عامي 84 و88 اللتين أحرزتهما السعودية.
بدأ محمد الدعيع، السابع بين ثمانية أشقاء والمولود في 2 آب/اغسطس 1972، مشواره الرياضي كلاعب لكرة اليد عام 1980 قبل أن ينتقل الى ممارسة كرة القدم عام 1985 في نادي الطائي حيث مسقط رأسه كمهاجم وخاض بعض المباريات الودية على صعيد المنطقة في مركز قلب الهجوم.
ويقول الدعيع في هذا الصدد «كنت افضل المسجلين بين زملائي»، ويتابع «اخبرني شقيقي باني أستطيع أن أكون حارسا ممتازا في المستقبل بينما كنت ارغب في أن أكون مهاجما، وبعد أن أقنعني وبدأت في حراسة المرمى لعبت دور المهاجم في 3 مناسبات وسجلت».