«غريب».. الغربة والارتحال في مكان واحد
الأغنية اختلفت نهائيا عن ما يقدم في الوقت الحالي بأسباب الظر وف الحياتية والمناجاة واحترام الحبيب وغير ذلك إنها الإشارة الحسية التي لا تنتهي أبدا وبالتالي تعيش نهائيا ولا تصدا بل كلما ازداد عمرها كلما زاد وزنها وقبولها ولمعانها!!
لكن في الوقت الحالي اختلف النهج والطرح الفني لكافة الأغاني الا القليل منها التي تستمد قواها «كلمة ونغما» من الماضي وتولد في عصر الهيجان الغنائي الذي لا يعرف أين يرتكز؟!
«غريب» التي لا تنسى رغم تطور النغم وسرعة الزمن بل هي الأغنية الذهبية كلمة ولحنا..الفنان عبد الكريم عبد القادر..التاريخ الذي لا ينسى..
«غريب»
شايل جروحي والحكي وياي
غريب
داير وروحي هدّها ممشاي
أمشي وقلبي حزن أمشي
أشكي وطربكم إبكاي
هنا محاكاة المستمع بالشيء الممارس في ذلك الوقت والاحترام والكبرياء في مذهب الأغنية الذي لا يمل إنها حملته حقائب ملأها ب«المشاعر».. واتخذ القرار الموجع المؤلم والغربة..
بدت غربتي خطوة مع الّلي أنقال
مشت دنيتي طوّل طريقي وطال
قلت الليالي كلّمت حالي
أوّل حبيب أحبه علّمني معنى المحبة
شلون أخليه وأمشي بدنياي غريب
أدري بحاتيه غالي أبعيني وحبيب
الغربة تبدأ مع كلمة تحدث بها الحبيب،يمارس الفنان هدوءه المعتاد في فاصل ممتع بالنغم الخليجي والمقام «الصبا» يحاكي نفسه ثم يعود ليقول «أول حبيب أحبه» وكيف تعلم منه المحبة فكيف به يتركه ويذهب بعيدا في غربته نعم هو ينظره لأنه الغالي..
أدري في قلبك كلام ودّك تقوله
أدري فيك وأنا معاك تشتاق وتوله
أدري فيك أدري
لا ما يكفي إنّي أدري
ودّي أسمع كلمة منك
كلمة فيها نور عمري
أنا أحبك ..
الفرحة والانتظار يعرف أن في داخله كلام ولأنه الحبيب الذي يعرف خفاياه وان الشوق يدغدغ شعوره،ثم يعود ويرفض معرفته إن في داخله كثير من الكلمات بكلمه «احبك» قبل بعده وغربته..
قول قول خل تطير الدنيا فيني
قول قول خل ليالي الشوق تجيني
يالّلي كلمة واحدة منك
ترسم الدنيا بعيوني
غريب..
دعه يرتحل مع الدنيا والفرح والسرور بشيء من الشوق والفرح بل هو في مكانه لا يرحل ولا يغادر؟..
إنها الأجمل في تاريخ الفن الغنائي الخليجي ،تسمعها وتشم فيها رائحة الخليج ونسيم الصبا إنها «من ذهبيات» الأغنية في الخليج العربي.