جريدة الرياض اليومية

الاثنين 16 جمادى الأولى 1427هـ - 12 يونيو 2006م - العدد 13867
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
محللون يعتقدون أنها مهيأة لاستيعاب وصول سعر برميل النفط إلى 30 دولاراً في اليوم الواحد
توقعات بتحقيق البنوك السعودية لنتائج مالية قياسية رغم تراجع ربحية الأسهم وتخفيض رسوم السمسرة

الرياض - بادي البدراني:

توقع محللون، تحقيق البنوك السعودية لنتائج مالية قوية وقياسية في الربع الثاني من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، واستمرار ارتفاع أداء القطاع خلال بقية العام رغم الانهيار الذي ضرب سوق الأسهم المحلية خلال الشهرين الماضيين وقرار تخفيض العمولات البنكية.

وأوضح هؤلاء المحللون إن تلك البنوك التي سجلت جميعها زيادة في أرباحها نهاية الربع الأول من هذا العام ستحقق قفزات عالية في أرباحها للربع الثاني ولبقية العام الجاري،مشددين على أنها - أي البنوك - ستتغلب على تداعيات الانخفاض الحاد الذي شهده سوق الأسهم خلال الأشهر الماضية، وأن كافة الدلائل تشير إلى تحسن عائدات البنوك خاصة وان أسعار النفط لا تزال تحافظ على قوتها بصورة تكفي لانعاش اقتصاد المملكة.

وأكد ل«الرياض» الخبير المصرفي الدكتور عبدالوهاب أبو داهش، أن الأرباح التي حققتها البنوك السعودية في الربع الأول من هذا العام كانت بمثابة مؤشر قوي لاستمرار تحسن الأرباح خلال بقية هذا العام، مبيناً أن انخفاض سوق الأسهم ستكون له تأثيرات محدودة جداً على ربحية البنوك.

وتوقع أبو داهش، أن تضيف الأطروحات الجديدة المتوقعة خلال هذا العام إيرادات قوية للبنوك من جهة عمليات الاكتتاب وضخ سيولة جديدة في السوق المحلي، متوقعاً تحقيق البنوك لنتائج قياسية ونسب نمو مرتفعة مقارنة بما حققته خلال الأعوام الماضية.

وفقدت سوق الأسهم نحو نصف قيمتها منذ نهاية فبراير شباط اثر انهيار ترك تنبؤات في أوساط الاقتصاديين بأن يكون له اثار خطيرة على البنوك السعودية، نتيجة إقراضها مبالغ ضخمة للاستثمار في سوق الأسهم واستثمار بعض منها أموالاً في السوق، إلا أن حمد السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، أكد في وقت سابق ان انهيار سوق الأسهم لم يؤثر سلباً على البنوك أو النظام المالي، موضحاً أن ذلك يرجع لأخذ ساما إجراءات ضرورية لحماية البنوك في مواجهة اي تطورات غير مواتية في السوق من خلال دورها الرقابي.

وحول مدى ارتباط النتائج المتوقعة بأسعار النفط الحالية، قال أبو داهش: «اذا حافظت أسعار النفط على مستوياتها الراهنة فان البنوك ستنعم مجددا بعام افضل من الأعوام الماضية، إلا أنه شدد على ان البنوك السعودية مهيأة لاستيعاب أن يكون سعر البرميل في حدود 30 إلى 40 دولاراً في اليوم الواحد. وأضاف: «أسعار النفط تشكل عامل استقرار وسندا قويا للبنوك السعودية خاصة فيما يتعلق بعمليات استرداد القروض من الجهات التي تم تمويلها، معتبراً أن هبوط العائدات النفطية ربما يعرض البنوك لمخاطر تراجع الإنفاق الحكومي، مبيناً أن البنوك ستظل قادرة على تحقيق ارباح جيدة حتى لو انخفض سعر البرميل لحدود ال 30 دولارا للبرميل في اليوم الواحد.

وكان محللون قد تنبأوا امس الأول، بأن تبقى أسعار النفط في المتوسط مرتفعة قرب 61 دولاراً للبرميل في عام 2007، وأن يبلغ متوسط سعر الخام الأمريكي الخفيف 60,95 دولاراً للبرميل في نفس العام.

لكن المحللين الذي استطلعت آراءهم «رويترز»، استمروا في رفع توقعاتهم للأسعار في عام 2006 بعد ان تجاوزت أسعار الخام الأمريكي ومزيج برنت مستوياتها القياسية في ابريل نيسان ومايو أيار. ودفعت المخاوف المتعلقة بالخلاف النووي بين إيران والغرب واستمرار توقف الإنتاج في نيجيريا سعر الخام الأمريكي للارتفاع إلى مستويات قياسية فبلغ 75,35 دولاراً للبرميل يوم 21 من ابريل نيسان وارتفع برنت إلى 74,97 دولاراً للبرميل في الثاني من مايو.

وبلغ متوسط سعر الخام الأمريكي 66,66 دولاراً للبرميل حتى الآن هذا العام.. وتظهر توقعات الأسعار في عامي 2006 و2007 إن الأسعار سترتفع عن متوسطها البالغ 57,60 دولاراً للبرميل في العام الماضي وكان هذا اعلى متوسط سنوي منذ بدء تداول الخام الأمريكي الخفيف في بورصة نايمكس الأمريكية عام 1982.

وارتفعت توقعات الأسعار في عام 2006 أكثر من 23 دولاراً في استطلاع رويترز بالمقارنة بمستواها قبل عام عندما توقع المحللون ان يبلغ متوسط سعر النفط 42,20 دولاراً للبرميل.. وأظهرت التوقعات طويلة الأجل ان المحللين يتوقعون انخفاض متوسط الأسعار أكثر من 18 دولارا بحلول عام 2010، حيث من المتوقع ان يبلغ متوسط أسعار الخام الأمريكي 46,86 دولارا في عام 2010 وان يبلغ متوسط سعر برنت 44,35 دولارا. وعاد الدكتور أبو داهش مجدداً ليؤكد توقعاته بأن تستمر أرباح البنوك السعودية في النمو ليس فقط هذا العام بل وربما خلال الاعوام القليلة المقبلة، وذلك في ضوء توسع اعمالها وزيادة احتياطياتها واتساع نطاق فروعها وتقديمها أوعية استثمارية وخدمات مصرفية جديدة..كما توقع ان يستمر النمو الاقتصادي في السعودية حتى عام 2011، وأن يواصل الاقتصاد انتعاشه القوي بفضل أسعار النفط المرتفعة، الأمر الذي سينعكس إيجابا على جميع القطاعات من أبرزها القطاع المصرفي. وتابع أبو داهش: «الأصول والودائع ارتفعت أيضا ومن ثم فان هناك زيادة طيبة في حجم الأموال في النظام المصرفي بفضل ارتفاع العائدات النفطية».

واستبعد أبو داهش تأثر البنوك السعودية سلباً جراء فتح السوق المصرفية وتحرير القطاع لبنوك أجنبية أو وجود شركات وساطة مالية جديدة، موضحاً أن البنوك الجديدة ستجد صعوبة كبيرة في استقطاب عملاء جدد أو منافسة البنوك المحلية، نتيجة أن الأخيرة تملك اليد العليا في هذا القطاع ولديها القدرات التمويلية والاحتياطية الكبيرة.

وذكر أن قرار إقصاء البنوك عن عملية الوساطة في الأسهم لن تكون له أي تأثيرات على هذا القطاع، حيث أن بعض شركات الوساطة المرخص لها حديثاً بدأت بالتحالف مع البنوك السعودية للاستفادة من البنية التحتية والخدمات الفنية التي تتميز بها البنوك المحلية، متوقعاً أن تركز شركات الوساطة على استقطاب المحافظ الاستثمارية الكبيرة فقط..وتقدر إيرادات البنوك السعودية من عمولات الوساطة نحو 13 مليار ريال خلال العام الماضي باعتبارها تحتكر قطاع الوساطة في السوق السعودي. من جهته، قال الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالعزيز العويشق أن القطاع البنكي السعودي تمتع على مدى السنوات الماضية بمعدلات ربحية عالية تفوق معدلات أي قطاع آخر في سوق الأسهم. ففي عام 2005 على سبيل المثال، كان متوسط العائد على أسهم قطاع البنوك السعودية أكثر من 43 ريالاً للسهم، وهو ما يتعدى ثلاثة أضعاف العائد على القطاع الصناعي وأكثر من خمسة أضعاف العائد على قطاع الخدمات، وثمانية أضعاف العائد على قطاع الزراعة. وقال: في هذا العام فإنه على الرغم من انخفاض الربحية في السوق، ووصولها إلى معدلات سالبة بعد عمليات التصحيح العنيفة خلال الشهرين الماضيين، فإن من المتوقع أن تستمر أرباح البنوك في المحافظة على دورها القيادي في المستقبل القريب، ذلك أن للبنوك دوراً في المنطقة يفوق دورها في الدول الصناعية، حيث تسيطر على قطاع التمويل والإقراض سيطرة شبه كاملة، ويوفر لها عددها القليل قدرة تساعدها على تنفيذ شروطها وسياساتها بيسر وسهولة مما سوف يمكنها من الحفاظ على معدلات ربح مرتفعة هذا العام في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية