لقاء متكافئ بين أمريكا والتشيك.. اليوم
على استاد فريتز والتر بمدينة كايزر سلاوترن يلتقي المنتخبان الاسترالي والياباني اليوم الاثنين في افتتاح لقاءات المجموعة السادسة بالدور الاول لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2006 بألمانيا وذلك في الوقت الذي يترقب فيه الجميع مباراة المنتخب البرازيلي مع نظيره الكرواتي في مواجهة صعبة بالفعل في بداية رحلة المنتخب البرازيلي للدفاع عن لقبه. وتمثل المباراة بين المنتخبين الاسترالي والياباني اختبارا حقيقيا للفريقين قبل مواجهة الفريقين الاصعب في المجموعة وهما البرازيل وكرواتيا كما ستكون مؤشرا لما يمكن أن يفعله المنتخب الاسترالي في التصفيات والبطولات الاسيوية التي يواجه فيها فرقا مثل اليابان نظرا لانضمام الاتحاد الاسترالي للعبة إلى الاتحاد الاسيوي هربا من ضعف المنافسة في اتحاد أوقيانوسية.
رغم أن معظم الاستراليين يرون أن مجرد تأهل منتخب بلادهم إلى نهائيات البطولة للمرة الاولى منذ 32 عاما هو إنجاز كبير في حد ذاته إلا أن وجود الهولندي جوس هيدينك على مقعد المدير الفني للفريق أصبح مصدر إلهام وقوة للاعبي منتخب أستراليا لتحقيق المزيد من الانجازات في كأس العالم بألمانيا. ولكن بخلاف الفريق الاسترالي الذي شارك في نهائيات كأس العالم 1974 بألمانيا فإن المنتخب الاسترالي الحالي يتمتع بخبرات عالمية وعلى أعلى المستويات وقادر على تحقيق النتائج الايجابية. ويأمل المنتخب الاسترالي في تحقيق ما هو أفضل من الفوز بنقطة واحدة مثلما فعل في بطولة كأس العالم 1974 إلا أن هذه المهمة لن تكون سهلة خاصة مع صعوبة المجموعة السادسة. ولكن قد تنجح أستراليا بالفعل في تحقيق بعض المفاجآت خلال الدور الاول من كأس العالم بألمانيا بقيادة قائد الفريق ومهاجمه مارك فيدوكا الذي ساعد فريقه الانجليزي ميدلزبره على التأهل لنهائي بطولة كأس الاتحاد الاوروبي بالموسم الماضي ومعه الهداف الموهوب هاري كيويل لاعب ليفربول الانجليزي وتبدو مباراة الفريق مع اليابان أفضل فرصة لتحقيق مفاجأة. ويعتبر ماركو بريشيانو لاعب بارما الايطالي هو صانع الالعاب الرئيسي بخط وسط أستراليا كما يلعب بريشيانو في أحيان كثيرة دور المنقذ لمنتخب أستراليا وهو ما حدث عندما سجل الهدف الذي قاد إلى ضربات الجزاء الترجيحية في مباراة الاياب بالدور الفاصل أمام أورجواي.
إيطاليا * غانا
وسط مساندة هائلة متوقعة من الالاف الذين زحفوا خلف فريقهم إلى ألمانيا يستهل المنتخب الايطالي لكرة القدم مسيرته في بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا اليوم الاثنين عندما يلتقي مع نظيره الغاني في استاد مدينة هانوفر في الجولة الاولى من مباريات المجموعة الخامسة. ويضع المنتخب الايطالي (الازوري) بقيادة مديره الفني مارشيللو ليبي أملا كبيرا على مباراة غانا لتقديم بداية طيبة في البطولة تؤكد أن الفريق سافر إلى ألمانيا بالفعل كمرشح قوي للمنافسة على اللقب رغم كل المشاكل التي عانت منها كرة القدم الايطالية في الاونة الاخيرة. وكان المنتخب الايطالي مر بظروف سيئة قبل انطلاق البطولة وذلك بسبب فوضى الفضائح التي تسيطر على أجواء اللعبة في إيطاليا حاليا والتي أكد الكثيرون أنها ستهدد مسيرة الفريق في كأس العالم بألمانيا. وفي الوقت الذي يحاول فيه المنتخب الايطالي ترويض منافسيه في المجموعة وهم منتخبات التشيك وغانا والولايات المتحدة يحتاج الفريق أولا للتغلب على محنته الحالية والتي أجريت بسببها التحقيقات في عدة قضايا وفضائح منها التلاعب في نتائج المباريات وكذلك الدفاتر المحاسبية في الاندية الايطالية وجميعها قضايا تهز كرة القدم الايطالية. وبعيدا عن التحقيقات والفضائح يمتلك المنتخب الايطالي العديد من الاوراق الرابحة والنجوم في استطاعتهم تغيير شكل المباراة داخل المستطيل الاخضر كما يمكن للفريق الاعتماد على الدفاع الصلد الذي تتميز به الكرة الايطالية بالاضافة إلى كوكبة من المهاجمين في الامام وهو ما لم يتوافر للكرة الايطالية من قبل. ورغم رغبة الغالبية العظمى من مشجعي إيطاليا في أن يشاهد جانلويجي بوفون حارس مرمى يوفنتوس والمنتخب الايطالي مباريات كأس العالم عبر شاشات التلفزيون في منزله وأن يستبعده ليبي من الفريق بعد تورطه في هذه الفضائح فإنه من المرجح أن يعتمد ليبي على بوفون بشكل أساسي في مباريات كأس العالم. وكان ليبي مدربا ليوفنتوس قبل ذلك ولذلك فإنه يعرف مستوى بوفون جيدا ويقتنع بالدفع به في التشكيل الاساسي على حساب الحارسين الاخرين المخضرم أنجيلو بيروتزي والشاب ماركو إيميليا.
ومن المنتظر أن يعتمد ليبي في مركز قلب الدفاع خلال المباراة أمام غانا على اللاعبين فابيو كانفارو قائد الفريق ونجم يوفنتوس وأليساندرو نيستا مدافع ميلان. كما يمكن أن يشغل جانلوكا زامبروتا نجم يوفنتوس أيضا الجبهة اليسرى بينما تتعدد الاختيارات في الجهة اليمنى التي تضم أكثر من لاعب شاب. ويضع ليبي أملا كبيرا على تطور مستوى صانع اللعب أندريا بيرلو الذي يبدو أنه فقد الالهام في المراحل الاخيرة من الدوري الايطالي في الموسم المنقضي ولكنه يستطيع استعادة مستواه العالي في نهائيات كأس العالم. ويتمتع بيرلو بمهارات عالية تساعده على التألق في خط الوسط مع اللاعبين دانييلي دي روسي من فريق روما وزميله سيموني بيروتا وجينارو جاتوسو من فريق ميلان وماورو كامورانيزي من فريق يوفنتوس. ودائما ما يدفع ليبي بلاعبين في خط الهجوم حيث يعتمد على طريقة اللعب 4/4/2 وستكون البدائل متاحة أمامه بشكل كبير لاختيار رأسي الحربة من بين عدد كبير من المهاجمين البارزين المتعطشين لتسجيل الاهداف في كأس العالم. وسيلعب فرانشيسكو توتي النجم المحبب لدى الجماهير الايطالية خلف رأسي الحربة بعد أن تماثل للشفاء من الاصابة بكسر في القدم والتي لحقت به في شباط/فبراير الماضي وسيلعب توتي دورا كبيرا في قيادة المنتخب الايطالي بالبطولة حيث تعلق عليه الجماهير الايطالية آمالا عريضة.
ومن المنتظر أن يكون لوكا توني مهاجم فيورنتينا الذي سجل 30 هدفا في الموسم المنقضي توج بها هدافا للدوري الايطالي هو أحد رأسي الحربة بينما يرجح أن يكون شريكه في خط الهجوم هو اللاعب الشاب ألبرتو جيلاردينو نجم هجوم ميلان علما بأن اللاعب سجل ستة أهداف مع المنتخب الايطالي مقابل 23 هدفا أحرزها مع المنتخب الايطالي للشباب خلال السنوات القليلة الماضية. ويملك ليبي أوراقا أخرى رابحة يستعين بها في وقت الحاجة مثل أنطونيو كاسانو مهاجم ريال مدريد الاسباني بينما استبعد من صفوف الفريق المهاجم المخضرم كريستيان فييري بسبب الاصابة في الركبة.
تشيكيا * أمريكا
من المتوقع أن يتسم اللقاء الذي سيجمع اليوم الاثنين بين المنتخبين التشيكي والامريكي لكرة القدم بالصعوبة انطلاقا من حرص الفريقين على حصد نقاط المباراة الثلاث في أول مواجهة لكل منهما في نهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا على استاد «أوف شالكه» بمدينة جيلسنكيرشن ضمن الجولة الاولى بالمجموعة الخامسة في الدور الاول للبطولة. ويضاعف من صعوبة المباراة رغم أنها ما زالت في الجولة الاولى من مباريات المجموعة أن الفريقين يخشيان تقديم بداية سيئة قد تكون معوقا للاستمرار في البطولة نظرا لقوة المنافسين الاخرين في المجموعة. ومع وجود الاسلوب الهجومي والخليط الرائع بين اللاعبين الشبان والحرس القديم في كل من المنتخبين تبدو الكفة متعادلة بين الفريقين تماما.
يمثل المنتخب التشيكي لكرة القدم بلا شك أحد الفرق التي يخشى جانبها في البطولة خاصة وأنه من المنتخبات التي تثير الاعجاب بأدائها الراقي وهو ما يجعل الفريق مرشحا للفوز بلقب الحصان الاسود. ويمثل الجيل الحالي أبرز الاجيال الذهبية الساطعة للمنتخب التشيكي.