«الرياض» تقف على آخر الاستعدادات والمنتخب في طريقه لمدينة ميونخ ..
باكيتا يواصل تحفظه وروح اللاعبين المعنوية تمنح مزيداً من التفاؤل
رسالة المونديال
وأنت تقرأ هذه الأسطر يكون منتخبنا الوطني قد شد رحاله جنوباً إلى مدينة ميونخ قبل 48 ساعة على مواجهة الحسم التي ستجمعنا بالمنتخب التونسي الشقيق، الأخضر شد رحاله للسكن في فندق (الهيلتون) وللبقاء هناك يومين إضافيين عقب أن غيَّر المدرب باكيتا برنامج الاعداد والذي تضمن عدم العودة إلى بلدة (بادنوهايم) القريبة من فرانكفورت إلا في يوم 24 يونيو عقب الانقضاء من مواجهة المنتخب الأسباني في استاد مدينة كايزرسلاوترن .
من الناحية الفنية لا يمكن الحكم أو تقديم الانطباع للقراء كون أن المدرب باكيتا قد أغلق التدريبات والتمارين وحتى المباريات الودية، ولم يعد أحد يستطيع تقديم أي حكم مبدئي قبل لقاء تونس باستثناء الإداريين الذين يتواجدون في التمارين، حتى من جهة اللاعبين هناك تحفظ كبير على تقديم أي معلومة حتى ولو كان بشكل ودي وهو أمرٌ لم يكن يحصل في السابق .
باكيتا من جانبه يظهر كأكثر الأشخاص تحفظاً في البعثة الخضراء (بعد فهد المصيبيح طبعاً)، ويتحاشى المدرب البرازيلي إعطاء إجابات واضحة حاسمة، حيث يظهر فعلاً أنه يعيش بطولة العمر، فإما الشهرة والثراء وإما العودة لتدريب أندية الخليج (بعد انتهاء عقده مع المنتخب بعد عامين)، مدربا منتخبي ألمانيا وفرنسا عاشا لحظات رهيبة مع الإعلام حول تحديد هوية حراسهما المعتمدين قبل أن يعلنا قبل البطولة بأسابيع عن اسم الحارس الرسمي، فيما باكيتا مازال يناول الإعلام بذكاء حول هوية الحارس الذي سيتولى حماية العرين الأخضر فلا هو الذي حسم تواجد زايد ولا هو أيضاً من تحدث عن إمكانية تولي الدعيع مركز الحراسة .
اللاعبون وعلى غير عادتهم كانوا أكثر مرحاً من أي بطولة أخرى، وتستطيع أن تتأمل ذلك في أعينهم خلال الذهاب من وإلى التدريب اليومي، قد يكون للمكان الذي اختير فيه معسكر المنتخب دورٌ في ذلك لا من ناحية الطقس والجو الجميل الذي لا يمكن أن تعيشه في مدينة ألمانية أخرى، أو من خلال أهالي البلدة الطيبين الذي تآلفوا بشكل كبير مع البعثة الخضراء وأصبحوا يحييونهم جيئة وذهاباً، حتى أن بعض المطاعم ومحلات الآيسكريم ترحب بهم ضيوفاً على الدوام .
آخر الأمور التي تبعث المزيد من التفاؤل هو أن المنتخب الآن سليم معافى من الناحية الصحية، فبالمقارنة مع المونديالات الماضية حين تواجد بعض اللاعبين المصابين في البعثة الخضراء، يخلو فندق (دولشي) الذي يحتضن بعثة المنتخب من أي لاعب مصاب، كانت هناك كدمة بسيطة للقائد سامي الجابر إلا أنه شفي منها وشارك التدريبات يوم أمس الأول، فيما لا تتجاوز بقية الغيابات سوى الإصابة (بالرشح) كما هو حال محمد نور والدعيع .
هذه هي الصورة التي يمكن نقلها من المقر الأخضر رغم عدم إمكانية الوصول إلى الحدث المتمثل بالتدريبات والتمارين التي تعكس واقع الاستعداد الفعلي.