وجه الخير.. في منطقة الخير
من المغرب الى جازان حين كانت حمى الوادي المتصدع تضرب المدينة وقراها، لم توقف خادم الحرمين الشريفين التحذيرات من مخاوف انتقال عدوى هذا المرض للإنسان، بل ذهب للمواقع الموبوءة، جالس المواطنين، وزار المرضى في المستشفيات، وكذلك في المناسبات الأخرى عند زياراته للمشايخ، ومفاجآته للأحياء الفقيرة، وغيرها.
هذه الأعمال لم تقم على الادعاء، او جعل أجهزة الإعلام تنشر وتصوّر، وتبالغ في هذه الاحداث، لأن بنية هذه الشخصية الإنسانية تمارس عملاً يأتي من عفوية وطبيعة الملك عبدالله، وحين يعلن امس الاول، وهو يقوم بزيارة ما أطلق عليها (منطقة الخير) عن تسديد ديون الموقوفين من المعسرين، وسجناء الحق العام ..
وبدون مبالغة، هل تستطيع دول بغنى أمريكا ودول اوروبا واليابان وغيرها، ان تقوم بعمل إنساني وأخلاقي مماثل، بدلاً من تدليل قططها وكلابها وإنشاء ارقى مستشفيات لها، وترك الإنسان يواجه عقوباته وحجب حقوقه؟
الملك عبدالله لم يدخل قلوب وعواطف المواطنين من باب ضخ الدعايات التي توظف كل شيء لتلميع شخصية الزعيم، بل بمفاجآته التي شملت مضاعفات دخول الموظفين المادية وتخليص المواطنين والمزارعين وغيرهم من أعباء أسعار الوقود، وفتح الجامعات في كل مدينة، وتوزيع دوائر المدن الصناعية على مختلف المواقع، وتدعيم ميزانيات التعليم والصحة والمياه والطرق، بمعنى أشمل إنه العين الكاشفة لكل احتياجاتنا الضرورية، والتنموية بعيدة المدى، واعتماد الارقام الفلكية لها.
في الشرقية المعنى أشمل وأكبر لهذه الزيارة، لأن منطقة الخير، هي من تستقبل جلّ العطاء الشامل، وفي هذا التمازج بين المواطنين والملك عنوان حب كبير، بل دعونا نذهب لكيفية توسيع دائرة الحوار الوطني، وما هي الأسس التي توحدنا كمواطنين في أرض متعددة الخيرات، ثم لماذا جعل هذا الحوار العنوان الذي يُبنى عليه تشريح الخلافات وبناء الثقة واعتبار المواطن أياً كانت فصيلة دمه، او شكله او مذهبه، هو بالدرجة الاولى مواطن يتمتع بحصانة مطلقة، وليس لاي فئة ان تجور على أخرى امام الحقوق والواجبات؟.
فقط لأنه الأب الشامل لكل الناس، وهذا الاعتبار يأتي من خلال سلوك هذا القائد الذي لا تحميه عيون المخبرين، والحراس السريين، او تكسوه حللاً غير صحيحة وسائل الإعلام المختلفة، وإنما هذا الانتشار الشامل للحب المطلق من كل مواطن.
في الشرقية فتوحات هائلة لمصانع، وطرق ومياه وغيرها، ومعها لقاءات مع مختلف التنوع الوطني من تجار ورجال دين، وطلبة ومهندسين وعمال مصانع وغيرهم لأنهم الجبهة الوطنية الكبرى التي تقوم عليها نهضتنا، ولذلك فهذه اللقاءات هي لبناء وطن بغايات إنسانية وحضارية، وتقدم علمي، وتكامل اجتماعي يقودها رجل بوزن زعامة الملك عبدالله.