بحث



الخميس 2 ذي الحجة 1425هـ - 13 يناير 2005 م - العدد 13352

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نبض الكلمة
فاطمة القرني تغني لنا بغداد

شريفة الشملان
    كنت في أضعف حالاتي، يأكلني الشعور بإحباط شديد وغضب لا حد له يفتت قلبي ويمصص أعصابي، عندما أشرقت عليّ كلمات من الشاعرة فاطمة القرني، أتت عبر البريد الإلكتروني، لتهيمي كالمزن، كالديمة على روحي، فتطفي الكثير من حرارة الغضب فيّ. ثم تلحق ذلك باتصال هاتفي، وبعدها يتلقف الفاكس قصيدة رائعة منها بعنوان (بغداد).

وما أن قرأت بغداد فاطمة، إلا وعاد يتفتق بي ألف جرح وجرح، حرقتني الرصافة والكرخ، وهاجت بي الأعظمية والكاظمية، مكتبة جامعة بغداد، وكلية الآداب وقاعاتها، وكوكبة الأدب والتاريخ، يبحرون بنا عبر الأزمنة. والدروس العملية في الصحافة، ورائحة الصحف بالأمكنة العتيقة. فرحة قدوم الأهل لنرى بغداد الأخرى بغداد الرشيد والسعدون وسمك المسكوف عند أبي نواس. يحمل لنا شعرا لا تتورد خدود النساء منه خجلا فقط، ولكنه يجهر بالممنوعات والمحظورات.

ويجعلني أتساءل بحكم كوني كنت أتعلم ألف باء الصحافة وأعرف الرقابة المشددة على الكثير الكثير من الأمور، بحيث يكاد يضيق الخناق بالشاعر والأديب.

أين الرقابة آن ذاك؟.

أم ترى حرية الرأي كانت متوفرة قديما أكثر وأكثر منها الآن رغم قرب عهدهم بولادة النور الإسلامي. بعدها رحت أقرأ الكثير عرفت أن الرقابة لم تكن موجودة، كان الشاعر ينثر شعره وعلى الناس أن يتدارسوه إن رأوه جميلا ويستحق الحفظ حفظته الصدور قبل الأوراق وإلا أهملوه.

تعود بي فاطمة لبغداد المتاحف والزوارق ونهر دجلة والأنوار تشع عليه ليلا وتتكسر على سطحه عند الغروب بموجات قوس قزحية.

أقرأ القصيدة بصوت عال، وكأنني أستحضر كل حواسي معها

(هذا السبيل.. وما إليك سبيل

أملت حتى ملني التأميل

غنيت لم أطرب.. صمتُّ فلم أثر

عجبا.. وما افتقد الخليل خليل!

الله يا (دار السلام) أكلما

صحت السلام.. دهى رحابك غول؟!)

هكذا نرتطم بواقع بغداد عبر قصيدة فاطمة، وتأخذنا إلى الروح الحالية لبغداد حيث تعايش الردى في صراع بالثواني،

(ساد الردى.. فتسيد الحلم الردى

يهديه من ذاكي الجراح فتيل

أغفو فتسري بي إليك مشوقة

روح قصارى جهدها التخييل)

تمضي الشاعرة ببغداد حتى تصل النهاية لتنثر الحلم والامل.

(وتضج بالنصر المبين مآذن

يعلو بها التكبير والتهليل)

أتأمل خيراً مع الغالية فاطمة أن تضج حقا المآذن رغم أن الموجود هو الغربان الناعقة.

وبغداد ليتها لم تغنِّها، وليتها لم تكن بهذا الحضور المريع في جوانحنا، ليتها بقيت بعيدة عن الأخبار والأشعار وعن قلمي وأقلام الكثيرين.

وليت الذين صفقوا لحرب العراق وإيران، تفهموا منذ البداية أن النتائج يحكم عليها من المقدمات، وعرفوا أن ذلك مسمار أول في تفتت العراق قوة ودولة. بغداد القصيدة لفاطمة القرني، لا تبكينا لأن البكاء لم يعد يشفينا ولا يغنينا عن بغداد. لكنها تجعل التاريخ ينهمر على رؤوسنا عله ينهمر على أعداء بغداد.

على كل القصيدة رائعة فعلاً ومؤثرة وهي منشورة في عدد ذي الحجة بالمجلة العربية.

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

سلام على بغداد


بغداد لاتبكي العيون حزينة

إلا وتذكرقدسنا وعراق

بغداد إن الويل أضحى مؤلما

والبين بين والفراق فراق

فإلى البطولة تلتفت أنظارنا

مجد الزمان تهزه الأشواق

الأخت الفاضله الأستاذه شريفة الشملان
تتشكل الصورة جلية وتتضح معالمها على أطراف الحروف الثكلى لاأراها إلا بصيص ضوء في زمن شديد الحلكه ونقطة بياض في قميص عالم أسود , فماكانت كلماتك هذه إلا نغمة متواترة على تمتمة قصيدة فاطمه ولحن شوق ينتزع الألم ليستجمع قوانا الخائرة عندنا تسترد بطاقات الأبيات ( القرنية ) من أختك الشاعره , وأعدت للقلب إحساسه النبيل وللعين رقة مدمعها على ألم أمة وجراحات وطن تنبش الذئاب على أراضيه لتسرق طعامه وشرابه وتقتل البسمة على شفاه أبنائه وبناته
إنه العراق الأغر عراق الرافدين وبغداد الرشيد والمنصور دار الحب والسلام والخير والوئام
عزيزتي الكاتبة , لنحيي قلمك جميعا عندما ينفض غبار اليأس بصدق كلمة ويوقد في الدروب شمعة وليس كمن يلعن الظلام ألف مره
فالحديث لو كان على نغمة ألم ستخرج بين زواياه مواليد الفرح وأطياف الأمل من جديد
شكرا لك كاتبتنا على هذه الزاوية وهذا الاختيار
تكلمت فاطمة و صرخت بقصيدة بغداد صرخت في وجوه الأوغاد الذين لايستمعون لحديث الفضيلة صرخت وهاأنتي هنا في هذا النور والبستان الوافر توصلين رسالتها وتضيفين لجمال قصيدتها بجمال حديثك وحسن بيانك وصدقك مقالك

شكرا لك استاذه شريفه على هذا الموضوع الجميل وجعلك الله ذخرا لوطنك وأمتك

ودمتِ برعاية الله
هيثم بن سعود السياط
سكاكا - الجوف


هيثم بن سعود السياط
ابلاغ
11:19 مساءً 2005/01/13

 

ممكن طلب


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مقال روعة وفي الصميم...وكما عودتِنا دائما..
اثابك المولى...

هلا تفضلت الكاتبة القديرة/شريفة الشملان

بتزويدي ببريد الشاعرة/فاطمة القرني...؟

شاكرة لك تعاونك...

وبانتظار جديدك دائما......

المتابعة لمقالاتك المميزة/هيفاء


هيفاء
ابلاغ
03:06 مساءً 2005/08/20


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية